عماد الدين الكاتب الأصبهاني

56

خريدة القصر وجريدة العصر

[ حال التّقالي دون التّلاقي * فالقوم في مصرع ( الحسنين ) ] « 181 » كنّا من الدّهر في أمان * برى الأماني على اليقين « 182 » فبثّر « 183 » الماء حين وافى * قرائن الوصل من قرين طرا ، ولكن طغى معين * ولا معين على معين « 184 » يا ولدي البر ! أيّ بحر * مدّ فالقاك جوف نون « 185 » واها لأيّامنا الخوالي * منك ، الحوالي بك العيون « 186 » زالت ، فهدّت قوىّ ، وأجرت * منّا عيونا من العيون * * * وقال على لسان بعض أصدقائه ، يهنّئ صاحبا للخليفة ، جعله أميرا : سماء الفضل مفهقة النّشاص * وأرض العدل مشرقة العراص « 187 » بدولة سيّد الثّقلين طرّا * إمام العصر ، مدرك كل قاص « 188 » / أتته خلافة الدّنيا انقيادا * مسلّمة له ، لا عن تعاص

--> ( 181 ) البيت من ب . وفيه عيب من عيوب القافية ، يسميه العروضيون « سناد الحذو » ، وهو اختلاف حركة ما قبل « الردف » فيه في كلمة « الحسين » مع ما قبلها وما بعدها ، والردف في هذه الأبيات هو الياء والواو . والتقاني : التباغض . ( 182 ) ب : « عن اليقين » ، وأراه تحريفا . ( 183 ) ب : « فنشر » ( 184 ) طرأ : طرا ، سهل همزته للضرورة . ومعين ، بفتح الميم : جار على وجه الأرض . وهو في ب منصوب . ( 185 ) البرّ : البار ، وهو المحسن . النون : الحوت . ( 186 ) واها : كلمة تعجب من طيب كل شيء ، يقال : واها له ، وبه : أي ما أطيبه ! وتأتي للتلهف فتستعمل مع علي ، فيقال : واها على ما فات ، وللتفجيع فيقال : « واها » و « واه » بالفتح . الخوالي : الذواهب . الحوالي : المزدانة الحلوة . العيون : النفائس . ( 187 ) مفهقة : مملوءة . النشاص : السحاب المرتفع بعضه فوق بعض . العراص : ساحات الدور ، والبقاع الواسعة بينها لابناء فيها . وهي في ب « النواصي » . ( 188 ) الثقلان : الجن والإنس . قاص : بعيد ، وقد سبق النابغة الذبيانيّ إلى هذا المعنى فقال :