عماد الدين الكاتب الأصبهاني
33
خريدة القصر وجريدة العصر
عنده ، وأقدح زنده ، وأستنشق بأنه ورنده « 50 » ، وهو ينشدني ما ينشيه « 51 » ، ويسرّح خاطري « 52 » فيما يوشّيه . * * * أنشدني لنفسه في وصف العذار « 53 » ، مقطّعات أرقّ من الاعتذار ، غاص على ابتكار معانيها بالافتكار « 54 » . * * * فمنها ، قوله من « 55 » الأبيات العذاريّات : مدّ على ماء الشّباب ، الّذي * بخدّه ، جسر من الشّعر « 56 » صار طريقا لي إلى سلوتي * وكنت فيه موثق الأسر * * * وقوله أيضا : إن لم ينم لك وهو أم * رد ، نام وهو معذّر « 57 » فالنّوم يعسر في النّها * ر ، وفي الدّجى يتيسّر * * * وقوله ، وقد شبّه العذار باللجام : ومعذّر : في خدّه * ورد ، وفي فمه مدام « 58 »
--> ( 50 ) البان : ضرب من الشجر سبط القوام لين ، ورقه كورق الصفصاف . تشبه به الحسان في رشاقة القوام واللين . والرند : شجر طيب الرائحة ، و - : العود ، و - الآس . ( 51 ) ينشيه : ينشئنه . ( 52 ) ب : « ويروّح ناظري » . ( 53 ) العذار : جانب لحية الغلام . ( 54 ) الأصل : « بالأفكار » ، والمثبت من ب . ( 55 ) الأصل « في » ، والمثبت من ب . ( 56 ) الأصل « جسرا » ، وحقه الرفع هاهنا كما ورد في ب . ( 57 ) عذّر الغلام : نبت شعر عذاره . ( 58 ) المدام : الخمر .