عماد الدين الكاتب الأصبهاني
374
خريدة القصر وجريدة العصر
ليس يستوي نظرا * موثق ، ومنطلق كلّ من تقدّمني * في الهوى وإن صدقوا ، ما صبوا ، وحقّكم ، * صبوتي ، ولا عشقوا * * * وأنشدني لنفسه ، وقد تكرّر وداع صديق لصديقه ، في مدح الفراق : من كان ذمّ الفراق ، إنّي * من بعدها أمدح الفراقا حظيت فيه بوصل خلّ * سارقته لذّتي استراقا أباحني صدره وفاه ، * فذاك لثما ، وذا اعتناقا يا ليت كانت أيّام وصلي * بقربه كلّها فراقا * * * وأنشدني لنفسه من قصيدة : بكرت تحضّ على الخلاعة ( زينب ) * وتلوم في ترك الصّبوح وتعتب « 34 » والليل طفل في أوان مشيبه * والصّبح في عصر الشّبيبة أشيب والجوّ لابس حلّة مسكيّة * كادت ، بلمع بروقها ، تتلهّب والشّمس من خلف السّحاب كجذوة * تطفو على طامي العباب وترسب لو قال : « من خلل السّحاب » ، كان أحسن « 35 » : والأرض تبسم عن ثغور رياضها * والأفق يسفر تارة ، ويقطب « 36 »
--> ( 34 ) الصبوح : ما يشرب في الصبح . ( 35 ) هذا السطر ، كتب في ب في الحاشية . ( 36 ) سفر يسفر سفورا : وضح وانكشف ، يقال : سفر الصبح : أضاء وأشرق .