عماد الدين الكاتب الأصبهاني

22

خريدة القصر وجريدة العصر

وإن تدفّع هذا اليوم بي ، فعدا * يمشي غلامي ، ولا يمشي بي « 143 » الفرس ! * * * وسافر إلى « بلد « 144 » » ، فلم يحصل إلا على نزر يسير ، وكان طامعا بجود كثير « 145 » . وحاسب نفسه ، فوجده بمقدار [ نفقة « 146 » ] الطّريق ، فقال : نادوا : هلمّ إلى النّدى ، فتسابقت * من كلّ ناحية بنو الآمال ثمّ اعترتهم للسّماح ندامة * وتفكّر « 147 » في حفظ بيت المال أعطوا محاسبة ، فما زادوا على * زاد الطّريق وأجرة الحمّال « 148 »

--> ( 143 ) ب : « به » ، وهو يخلّ بالمعنى . ( 144 ) بلد : مواضع كثيرة ، منها : « بلد » : مدينة قديمة على دجلة فوق « الموصل » ، بينهما سبعة فراسخ ، وربما قيل لها « بلط » بالطاء . و « بلد » : بليدة معروفة من نواحي « دجيل » قرب « الحظيرة » و « حربي » من أعمال « بغداد » ولا تزال قائمة ، وعنبها الأسود من أجود الأعناب . ويطلق « البلد » على مدينة « الكرج » بالجيم التي عمرها « أبو دلف العجليّ » . و « البلد » أيضا يراد به « مرو الرّوذ » . ( 145 ) ب : « وسافر إلى « بلد » طمعا في جود كثير ، فلم يحصل إلا على نزر يسير » . ( 146 ) من ب . ( 147 ) ب : « وتفكروا » . ( 148 ) وأورد ابن شاكر في فوات الوفيات 2 / 344 من شعره قوله : قالت ، وقد عاينت حمرة كفّها : * لا تعتبن ، فالعهد غير مضيّع ما إن تعمدت الخضاب ، وإنما * زفرات حبك أوقدت في أضلعي فبكيت من شوقي دما ، فمسحته * بأناملي ، فتخضّبت من أدمعي وقوله ، وهو في شذرات الذهب أيضا 4 / 180 ، يصف أخلاق أهل زمانه ، وهي أخلاق الناس في كل زمان ومكان ، ولا سيما حين يتحلل الناس من فضائل الدين الصحيح ، ويفقدون وازعه : يا ربّ ! عفوك ، إنني في معشر * لا أبتغي منهم سواك ملاذا هذا ينافق ذا ، وذا يقتاب ذا ، * ويسبّ هذا - ذا ، ويشتم ذا - ذا