عماد الدين الكاتب الأصبهاني
345
خريدة القصر وجريدة العصر
شمولا « 10 » ، ما غدت إلا * رأينا الهمّ قد ( راحا ) : من الرّواح وما سكنت حشا سال * وإلا اشتاق « 11 » أو ( راحا ) : من الارتياح لها ريح إذا بزلت * كعرف المسك إذ ( راحا « 12 » ) : من الرّيح إذا ما جنّ ليل من * هموم ، فاقتبس ( راحا ) : خمرة « 13 » * * * وله في غلام ألثغ : لشقوتي بتّ مستهاما * بفاتر المقلتين لاثغ باكرني زائرا ، ونادى : * ها أنا ذا قد أتيت زائغ أي : زائر ، وهي لغة أهل « بغداد « 14 » » . قلت له : قد صدقت ، كرها * فارفق بقلبي ، ولا تبالغ يا من إذا سرّه صفا لي * أصبح من لفظه مراوغ * * * وله في سوداء : سوداء ، تحكي المسك في * إحراقه ومثاله لمّا رنت وتعطّفت * للمستهام الواله ، رأت الظّلام أبرّ من * رأد الضّحى بوصاله « 15 » فتلفّعت بأديمه * وتلثّمت بهلاله * * *
--> ( 10 ) الشمول : الخمر . ( 11 ) يريد : « إلا اشتاق » . ( 12 ) بزل الشراب : ثقب إناءه ليسيل . والعرف : الرائحة الطيبة . ( 13 ) ب : « الخمر » . ( 14 ) إن كان عنى أن أهل بغداد كانوا يقولون في الزائر : « زائغ » كما يقوله الألثغ ، فهذا شيء لم نأثره عنهم . وإن كان عنى أنهم يقلبون الهمزة ياء ، فهذا لغة لبعضهم . ( 15 ) رأد الضحى : انبساط شمسه وارتفاع نهاره .