عماد الدين الكاتب الأصبهاني

337

خريدة القصر وجريدة العصر

وقوله : ما ذات أنفاس يصعّدها ، بها * يبدو ويظهر ما تجنّ وتستر « 118 » ؟ معسولة ، تردي النّفوس ، ضئيلة * ممشوقة ، بقوامها مستهتر « 119 » مالت إلى حكم السّفاه ، ولم تمل * نحو البلاغة ، وهي لا تتصوّر تبدي ، بحال تأمّل في نفسها ، * عينا تغمّضها ، وأخرى تبصر وجواب ( أبي الغيث ) : يا من غدا بذكائه ملكا على * أدباء أهل زمانه يتبختر وإذا رآه الملغزون ، بدا له * كبراؤهم ، فاستعظموه وقصّروا للزّر بطانة قد عنيت ، وإنّها * لغريبة ، معروفة لا تنكر « 120 » كم من يد طلّت ، وكم رأس رمت * بيد السّفيه ، وكم جناح تكسر « 121 » ولقد أجدت لها القريض ، وأعجزت * فيها صفاتك كلّ حبر يشعر « 122 » * * * وقوله : ما ذات رأس وفم واسع * بغير أضراس وأسنان ؟

--> ( 118 ) تجنّ : تخفي . ( 119 ) ب : « يستهتر » ، أي : يفتتن به الناظر إليه غير مبال بنقد وعذل . ( 120 ) الزربطانة : في تاج العروس « هي الزّبطانة في لغة العامة » ، وفي شفاء الغليل : « زربطانة : لما يرمى به ، مولد ، وصحيحه سبطانة ، ولست منه على ثقة » ، وأنشد بيت ابن حجاج الشاعر العباسي البغدادي الماجن : به ترمي لحمي متعشّقيها * كما يرمي الفتى بالزربطانه والصحيح في تعريفها قول المعجم الوسيط : « السّبطانة : قناة جوفاء يرمى بها الطير بالبندق » . ( 121 ) طلّ دمه : أهدره وأبطله . ( 122 ) حبر : عالم . يشعر : يقول الشعر .