عماد الدين الكاتب الأصبهاني

326

خريدة القصر وجريدة العصر

( أبا نصر ، بن القشيريّ « 62 » ) لمّا جلس للوعظ في « المدرسة النّظاميّة » ، كثر أتباعه من ( الأشعريّة ) ، وأزرى على « 63 » غيرهم ، وأدّت إلى الفتنة من العوامّ ، فنسب ( نظام الملك ) ما جرى إلى الوزير ( فخر الدّولة « 64 » ، ابن جهير ) ، في سنة سبعين وأربع مائة « 65 » : يا ( نظام الملك ) قد خ * لّ ب « بغداد » النّظام وابنك القاطن فيها * مستهان مستضام وبها أودى له قب * لا غلام وغلام والّذي منهم تبقّى * سالما ، فيه سهام

--> ( 62 ) ب : « القسيري » مصحفا إلى سين مهملة . وهو أبو نصر ، عبد الرحيم ، بن عبد الكريم ، بن هوازن ، النيسابوريّ ، المناظر المفسر الأديب ، من ( بني قشير ) القبيلة العدنانية المشهورة . تخرج بأبيه ، ثم بإمام الحرمين وغيره بخراسان والعراق والحجاز ، وورد بغداد سنة 469 ه ، وجلس في « المدرسة النظامية » يعظ الناس ، ونصر مذهب ( الأشعري ) ، وأزرى على عقيدة غيره ، فأثار ( الحنابلة ) ، فقصدوا سوق « المدرسة النظاميّة » وقتلوا جماعة على ما فصل في تاريخ ( ابن الأثير ) 10 / 39 - 41 ، ولم يطفئ فتنته إلا استدعاء ( نظام الملك ) إياه إلى « أصبهان » ، فذهب إليه ، ولقي منه إكراما . ثم عاد إلى نيسابور ، فلازم الوعظ والتدريس إلى أن توفي بها في جمادى الآخرة سنة 514 ه ، وهو في عشر الثمانين . له « كتاب المقامات والآداب » في التصوف والوعظ . وترجمته في : تبيين كذب المفتري 308 ، والمنتظم 9 / 220 ، والبداية والنهاية 12 / 187 ، ووقع فيه اسم أبيه « عبد الكبير » خطأ ، وما أكثر التحريف والتصحيف في طبعة هذا التاريخ ! ، وشذرات الذهب 3 / 321 و 4 / 45 « في ترجمة أبيه نقلا عن وفيات الأعيان » ، والكامل 10 / 213 ، وطبقات الشافعية الكبرى 4 / 249 الطبعة الأولى ، والعبر في خبر من غبر 4 / 33 ، ومرآة الجنان 3 / 210 ، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمن 1 / 772 ، والفهرس التمهيدي 146 ، والأعلام 4 / 120 . ( 63 ) الأصل « إلى » ، وهو على الصحة في ب . ( 64 ) ترجمته في 1 / 88 . ( 65 ) الأبيات ، في تاريخ ابن الأثير 10 ، 40 ، باختلاف بعضها وزيادة بيت في آخرها ، وهو قوله : واعتصام بحريم * لك من بعد حرام