عماد الدين الكاتب الأصبهاني

324

خريدة القصر وجريدة العصر

( عبد السّميع العبّاسي « 47 » ) قال : أنشدني ( ابن أبي الصّقر ) لنفسه « 48 » : كلّ أمر ، إذا تفكّرت فيه * وتأمّلته ، رأيت طريفا « 49 » كنت أمشي على اثنتين قويّا * صرت أمشي على ثلاث ضعيفا * * * وله « 50 » : كلّ رزق ، ترجوه من مرزوق ، * يعتريه ضرب من التّعويق وأنا قائل ، واستغفر اللّ * ه ، مقال المجاز لا التّحقيق : لست أرضى من فعل ( إبليس ) شيئا * غير ترك السّجود للمخلوق * * * وله : أبدا ما يقاس بالكلب إلّا ال * بخلاء الأراذل السّفهاء ومتى قلت : أنت كلب ؟ فللكل * ب وفاء ، وليس فيك وفاء * * * وله - وقد دخل على ( سيف الدّولة ، صدقة « 51 » ) « واسطا « 52 » » في سنة ستّ وتسعين وأربع مائة ، وظفر بأعدائه ، منهم ( القيصريّ « 53 » ) ، وعفا عنهم - فقال فيه ، ودخل إليه وسنّه سبع وثمانون سنة ، وأنشده :

--> ( 47 ) عبد السميع : أحسبه عبد السميع بن داود العباسي من أولاد الواثق باللّه . ( 48 ) البيتان ، في : وفيات الأعيان ، ومعجم الأدباء ، والوافي بالوفيات ، وطبقات الشافعية الكبرى . ( 49 ) أمر . . طريفا : في بعض الروايات « مرء » « ظريفا » . ( 50 ) الأبيات ، في : وفيات الأعيان ، ومعجم الأدباء . ( 51 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء . ( 52 ) واسط : 1 / 39 . ( 53 ) هو كمشتكين القيصري شحنة « بغداد » من قبل السلطان ( بركياروق ) ، أرسله إلى بغداد في سنة 496 ه ، وكان ( إيلغازي بن أرتق ) شحنتها يومئذ للسلطان ( محمد السلجوقي ) ، فنشبت من أجل ذلك فتنة شديدة بينه وبين ( إيلغازي ) وأخيه ( سقمان ) و ( سيف الدولة صدقة ) . وتفصيل الخبر في تاريخ ( ابن الأثير ) 10 / 132 - 134 .