عماد الدين الكاتب الأصبهاني

319

خريدة القصر وجريدة العصر

فلي لهف مغصوب ، وحيرة مكره ، * وأنفاس مكروب ، ووجد حزين « 18 » فلا قلت يوما للكآبة : أقصري ، * ولا لجفوني : دمع عينك صوني وأستذنب الأيّام فيك جهالة ، * وكم أهلكت من أمّة وقرين « 19 » هو الموت ، لم يحفل بصاحب معقل * ولم يخش من حصن عليه حصين « 20 » ولا فاته سار ، يواصل سيره * على ظهر سرحوب ومتن أمون « 21 » وإن تك هذي الأرض غيرك تبتغي * كريما ، فما ترضى إذن بدفين عليك سلام . كم إليك جوارح * تحنّ ، ولكن ما لها كحنيني هذا ما علّقته من « كتاب التّاريخ » ل ( ابن الهمذاني « 22 » ) . * * * وأنشدني الشّيخ ( أبو المجد ، الواعظ ، الواسطيّ ) بها ، سلخ رمضان سنة أربع وخمسين وخمس مائة ، قال : أنشدني الشّيخ ( أبو الحسن ، بن أبي الصّقر ) لنفسه ، زعم أنّه قصد ( نظام الملك « 23 » ) ، فمنعه البوّاب « 24 » ، فكتب إليه : للّه درّك ! إنّ دارك جنّة * لكنّ خلف الباب منها ( مالكا ) « 25 »

--> ( 18 ) ب : « فلي لهف مغضوب ولهفت . . . ! » . ( 19 ) أستذنب الأيام : أنسب إليها الذنوب . ( 20 ) حفل الشيء ، و - به : عني به ، وبالى . ( 21 ) فرس سرحوب : طويلة ، وقيل : سرح اليدين بالعدو . أمون : مأمونة ، لا تعثر ولا تفتر ، جمعها أمن ، بضمتين . ( 22 ) أسلفت ترجمته في 1 / 78 . ( 23 ) الوزير المشهور أبو علي الحسن بن علي الطوسي : أسلفت ترجمته في 1 / 84 . ( 24 ) صحفت في الأصل ثاء « الثواب » ، ولم ترد في ب . ( 25 ) الباب : من ب ، الأصل « الدار » . مالك : خازن النار .