عماد الدين الكاتب الأصبهاني

311

خريدة القصر وجريدة العصر

إذا لم تكن ( زينب ) في « زرود » * فلا سقيت صوب أقطارها « 63 » ولا عمرت أربع بالحمى * إذا فارقت ( أمّ عمّار ) ها . ويهماء ، ليس بها معلم ، * يتيه الدّليل بسفّارها « 64 » تجاوزتها ، ومعي فتية * تراعي النّجوم بأبصارها ، على ناجيات ، كمثل القسّي ، * يباشرها طول تسيارها « 65 » تسابق فرّاط كدريّها * فتحسو بقيّة أسآرها « 66 » تخال ، وقد طال إسآدنا * بها سجّدا فوق أكوارها « 67 » حنايا ، ونحن لها أسهم * و « نجد » رميّة أوتارها « 68 » فآضت وجوه كمثل الوذيل ، * تحاكي الحلوكة من قارها « 69 » فآوت إلى ظلّ مأوى الضّريك * وحطّت به ثقل أوزارها « 70 » - - - -

--> ( 63 ) زرود : رمال بالبادية بطريق الحاجّ من « الكوفة » . أقطارها : ب « أمطارها » ، وهما بمعنى واحد . ( 64 ) اليهماء : الفلاة التي لا يهتدى فيها . المعلم : العلامة . ( 65 ) الناجيات : النوق المسرعات . ( 66 ) الفراط : جمع الفارط ، وهو السابق المتقدم . الكدريّ : ضرب من القطا ، غبر الألوان ، رقش الظهور ، صفر الحلوق . الأسار : جمع السؤر ، وهو بقية الماء المشروب . ( 67 ) أساد السير إسآدا : أدأبه وجدّ فيه ، وأكثر ما يستعمل في سير الليل . الأكوار : جمع الكور ، وهو الرحل ، أو هو الرحل بأداته . ( 68 ) أي « نجد » مقصدها ، والرمية : الصيد الذي ترميه . ( 69 ) آضت : عادت . الوذيل : جمع الوذيلة ، وهي المرآة . الحلوكة : اشتداد السواد ، وهي في الأصل « الحلولة » . القار : الزفت . ( 70 ) الضريك : الفقير البائس . الأوزار : الأحمال الثقال ، واحدها وزر .