عماد الدين الكاتب الأصبهاني
285
خريدة القصر وجريدة العصر
وإن برق تألّق من ذراها * تجدّد عنده العهد القديم « 5 » على من ب « الفرات » أقام ، منّي * سلام ، ما تلألأت النّجوم وما فارقتها لقلى ، ولكن * تأوّبني بها الزّمن الغشوم « 6 » ولم أطلب بها عوضا ، ولكن * إذا عدم الكلا رعي الهشيم « 7 » سقى اللّه « الفرات » وساكنيه * وطيب ثراه وبلا لا يريم « 8 » وحيّا حيّ ( بسطام بن قيس ) * ففي أبياته قلبي مقيم « 9 » أحنّ إلى الّتي أصمت فؤادي * فأصبح والغرام له غريم « 10 » رمتني من لواحظها بسهم * أصيب به من القلب الصّميم فما أنا ، ما حييت ، لها بسال * ولا في التّرب إذ عظمي رميم « 11 » - - - -
--> ( 5 ) الذّرا بالفتح : ما استذريت به ، والكنف . وبالضم : جمع ذروة . ( 6 ) القلى : البغض ، والهجر . الغشوم : الذي يخبط الناس ويأخذ كل ما قدر عليه . ( 7 ) الكلا : مخفف الكلأ ، وهو العشب رطبه ويابسه . الهشيم : المهشوم المتكسر . ( 8 ) الفرات : في الأصل « الأفرت » . لا يريم : لا يفارق . ( 9 ) بسطام ( بالكسر ) بن قيس بن مسعود الشيبانيّ ، أبو الصهباء : من أشهر فرسان العرب في الجاهلية ، كان يضرب المثل بفروسيته . أدرك الإسلام ، ولم يسلم ، وقتله ( عاصم بن خليفة الضّبي ) يوم « الشقيقة » . ( 10 ) أصمى الرميّة : أنفذ فيها السهم ونحوه . الغريم : الدائن . ( 11 ) رميم : بال .