عماد الدين الكاتب الأصبهاني

261

خريدة القصر وجريدة العصر

و ( المرتضى ) أبي . وحسبي علقة * موصولة بالأنزع البطين « 24 » * * * وأنشدني له أيضا : انظر إلى الرّشأ الغرير وقدّه * وسواد طرّته وحمرة خدّه « 25 » رشأ ، تكامل دلّه ودلاله ، * كالبدر أشرق طالعا في سعده « 26 » ألقى الظّلام على الضّياء فزانه * والشيء يحسن أن يقاس بضدّه / لم أدر حين بدا ، وبهجة خدّه * توفي على لهب المدام وحدّه ، هل خدّه متجسّم في كأسه ؟ * أم كأسه متجسّم في خدّه ؟ « 27 » لم يبق من برد الجمال بقيّة * للمكتسي فضلاته من بعده * * * قال : وكان قد خرج يوما إلى أراضي « خفّان « 28 » » للصّيد ، فأمسى وقد أوغل في البريّة ، فعدل إلى جانب ونزل ، وأمر أصحابه فأوقدوا النّار ، وشووا لحم الصيّد ، ليأكلوه ، فارتفعت نارهم لقوم من ( عرينة « 29 » ) . فوافوها ،

--> يقال : بينهما قاب قوس ، كناية عن القرب . ( 24 ) الأنزع البطين : علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه . ( 1 / 276 ) ، وهما وصفان ، فالأنزع : المنحصر شعره عن جانبي جبينه ، والبطين : العظيم البطن . ( 25 ) الرشأ : ولد الظبية إذا قوى وتحرك ومشى مع أمه ، استعاره للشاب الطرير . الغرير : الحدث السن ، والجميل الطلعة . ( 26 ) الدلّ : الشكل يدلّ به . الدلال : التدلل ، وهو اظهار المرأة الجرأة والمخالفة ، وما بها من خلاف . ( 27 ) ب : هل خده متجسم من كأسه * أم كأسه معصورة من خدّه ؟ ( 28 ) خفان : في الأصل « حقان » ، ب : « خفّان » على الصحة . وهو مأسدة مشهورة قرب « الكوفة » ، قيل : هو فوق « القادسية » . تقدم في 2 / 34 و 150 . ( 29 ) الأصل : « عرنة » ، وليس في العرب قبيلة يقال لها عرنة ، وإنما فيها « عرينة » بالتصغير : بطن من أنمار ، من كهلان ، من القحطانية . وبنو عرين ، من العدنانية ، وآخرون من القحطانية . ب : « غزية » بوزن