عماد الدين الكاتب الأصبهاني

260

خريدة القصر وجريدة العصر

واشدد على ظهر الهجين رحله * فقد شكاني غارب الهجين « 15 » وقرّبن من الحصان زلفة * فالحصن أولى بي من الحصون « 16 » فإن أنا قصّرت عن شأو العلى * فلا أقلّت صارمي يميني « 17 » ولا أهلّت بالسّعود أنجمي * ولا أهلّت بالسّعود أنجمي إن لم أنط بالمأثرات همّتي * حتّى أحلّ رتبة ترضيني فهمّتي لا ترتضي لي بعلى * لأنّها ترى المعالي دوني أحكام دهري . ما أراك تنصفي * قدّمت غيري وتؤخّريني « 18 » أنكرت منّي ما عرفت منهم * ستعرفيني حين تسبريني « 19 » لانوا ، فنالوا ما بغوا بلينهم ، * وكنت لا أرضى على بلين إنّي ، وإن هان الكرام ، باخل * بماء وجه وافر مصون على تصاريف الليالي شرس * لم تزل النّخوة من عرنيني « 20 » إنّي من قوم ، إذا ما ذكروا * خرّ جميع النّاس للجبين يسجد للمولود منهم هيبة * ويوضع التّاج على الجنين « 21 » من دوحة ميمونة ، طاهرة ال * أعراق ، تؤتي الأكل كلّ حين « 22 » ( محمّد ) جدّي . وقربي في العلى * من النّبيّ المصطفى يكفيني وكان من ذي العرش ، جلّ ذكره ، * كقاب قوس العين ، أو من دون « 23 »

--> ( 15 ) الهجين ، هنا : ضرب من النوق خفيف الجسم سريع السير « مولّد » . وغاربه : سنامه . ( 16 ) الزلفة : القربة . ( 17 ) الشأو : الشوط . أقلّت : حملت . ( 18 ) تنصفي : أراد تنصفين . تؤخّريني : أراد « تؤخرينني » . ( 19 ) تسبريني : أراد « تسبرينني » ، أي تخبرينني . ( 20 ) العرنين : ما صلب من عظم الأنف حيث يكون الشّمم . ( 21 ) الجنين : الولد ما دام في الرحم ، فانظر كيف يوضع التاج عليه ! ؟ ( 22 ) الأكل ، بضم أوله : الثمر . ( 23 ) ألقاب : المقدار ، و - من القوس ما بين المقبض وطرف القوس ، وهما قابان ،