عماد الدين الكاتب الأصبهاني

259

خريدة القصر وجريدة العصر

تذكّرني دارا ب « همدان ناعط » * تقرّ بعيني وقفة بطلولها « 10 » وقال رفيقي يوم جزنا ب « سحنة » * وكان يرجّي العود عند وصولها « 11 » : أما آن للرّكب المغذّين أن تني * قلائصهم من نصهّا وذميلها « 12 » ؟ / أرى الأرض قد بدّلت ضيقا بفيحها * وبالوعر من بطحائها وسهولها « 13 » وباللكناء الغتم من فصحائها * وبالدّلب من رمّانها ونخيلها « 14 » * * * وأنشدني أيضا الشّريف ( ابن الأقساسيّ ) لخاله الشّريف ( أبي نزار ) : قوّض خيامى عن ديار الهون * فلست ممن يرتضي بالدّون

--> ( 10 ) همدان ناعط : الأصل « هفان ناعط » ، ب : « همدان ناعظ » . وصوابه ما أثبتّ . وهمذان : قبيلة حميرية باليمن ، لها بطون متّسعة هناك . وناعط : حصن في رأس جبل اليمن قديم ، كان لبعض الأذواء - وهم ملوك « اليمن » - قرب « عدن » . بعيني : من ب ، الأصل « لعيني » . يقال : قر بهذا الأمر عينا . الطلول : آثار الديار الشاخصة . ( 11 ) سحنة : انظر ر 93 من ترجمة أحمد بن عمار الحسيني الكوفي . ( 12 ) الركب : الراكبون ، عشرة فما فوق . المغذ : المسرع . تني : تفتر . القلائص : جمع القلوص ، وهي من الإبل الفتيّة المجتمعة الخلق . النص : السير الشديد والحث . الذميل : سير سريع ليّن . ( 13 ) الفيح : الوساع . البطحاء : المكان المتسع يمرّ به السيل فيترك فيه الرمل والحصى الصغار . ( 14 ) اللكناء : أراد جمع ألكن ، وهو الذي يصعب عليه الإفصاح بالعربية ، لعجمة لسانه ؛ وإنما جمع الألكن : لكن . الغتم : جمع أغتم ، وهو من لا يفصح لعجمة في منطقه . الدّلب : شجر عظيم الورق لا زهر له ولا ثمر ، وليس كذلك الرمان والنخيل .