عماد الدين الكاتب الأصبهاني

242

خريدة القصر وجريدة العصر

بنان . إذا جالت على الطّرس ، خلتها * بحورا ومزنا جدن بالدّرّ والدّر وما أنت إلا الشّمس ، تبسط نورها * نهارا ، وتلقيه - ظلاما - على البدر وكم لي في علياك غرّة مدحة * تكشّف عن أوضاحها بهم الفكر « 101 » غرائب . لو تلقى الظّلام بذكرها ، * لأغنت قوافيها عن الأنجم الزّهر ولو فصّلت بالدّرّ غرّ عقودها * وخيّرت ، لاخترت القريض على الدّرّ ومثلي من أهدى لمثلك مثلها * فإنّى رأيت الحمد أنفس للدّخر * * * وأنشدني أيضا لوالده ، رحمه اللّه تعالى ، في عمّي الصّدر الشّهيد ( عزيز الدّين « 102 » ) رحمه اللّه تعالى : إلام تلقّانا النّوى بعناد ؟ * وترمي الليالي قربنا ببعاد ؟ « 103 » وحتّام يقضي البين فيّ مراده * وتمنعني الأيّام كلّ مراد ؟ « 104 » وما أشتكي إلا فراقك ، إنّه * وهي جلدي عنه وقلّ جلادي « 105 » ومثلك من يشجى الخليل ببينه * وأكثر إخوان الزّمان أعادي « 106 »

--> من الإنسان من لدن رأسه إلى وركه . النشوة : أول السكر . ( 101 ) البهم : الليالي التي لا يطلع فيها القمر ، استعاره للفكر إذا انبهمت عليه الأمور . الأوضاح : جمع الوضح ، وهو البياض من كل شيء . ( 102 ) عزيز الدين : ينظر في الدراسة التي صدرت بها الجزء الأول . ( 103 ) للنوى : البعد . ( 104 ) البين : الفرقة . ( 105 ) وهي جلدي : ضعف صبري على المكروه . الجلاد : المضاربة بالسيف . ( 106 ) شجي بالهمّ : لم يجد منه مخرجا .