عماد الدين الكاتب الأصبهاني
226
خريدة القصر وجريدة العصر
في الكأس ترعد من ضعف ومن كبر * كأنّها قبس في كفّ مقرور « 113 » فالظّلّ منتشر ، والطّلّ منتشر * ما بين آس وريحان ومنثور « 114 » ونرجس خضل ، تحكي نواظره * أحداق تبر على أجفان كافور « 115 » ما بين نيلوفر ، تحكي تمائمه * زرق الأسنّة في لون وتقدير « 116 » مغرورق ، كرؤوس البطّ متلعة * أعناقها ، وهم ميل المناقير « 117 » كأنّما نثرها في كلّ باكرة * مسك تضوّع ، أو ذكر ( ابن منصور )
--> ( 113 ) القبس : النار ، أو شعلة منها . المقرور : من أصابه القر ، وهو البرد . ( 114 ) الآس : شجر دائم الخضرة ، بيضيّ الورق ، أبيض الزهر أو ورديّه ، عطري ، وثماره لبية سود تؤكل غضة ، وتجفف فتكون من التوابل . المنثور : نبات ذو رائحة ذكية . ( 115 ) نواظره : ب « نواضره » ، وهو تصحيف . النرجس : نبت من الرياحين ، وزهرته تشبه بها العيون . التبر : فتات الذهب قبل أن يصاغ . الكافور : شجر من الفصيلة الغاريّة ، تتخذ منه مادة شفافة يميل لونها إلى البياض ، رائحتها عطرية ، وطعمها مر . خضل : نديّ مبتلّ . ( 116 ) النّيلوفر : نبات مائيّ ، ينبت في المناقع ، ويزرع في الأحواض لورقه وزهره فارسي معرب « نيلوپر » من « نيل » وهو نبات النيل ، و « پر » وهو الجناح ، ومعناه النيلي الأجنحة والنيلي الأرياش ، ويسميه البغداديون « الليوفر » ، ومنه نوع في مصر يسمى « عرائس النيل » وهي « اللؤطس » ويسمى « البشنين » . وقد وقع في أشعار المولدين ، وتلاعبوا به ، وقالوا « نوفر » كما قال بعضهم : والنوفر الغضّ في الغدران منجدل * كأنّ قضبانه خضر الثعارير وتمائمه : أراد بها زهره ، شبّهه بما يعلق في العنق لدفع العين . ( 117 ) ميل : من ب ، والأصل « مثل » .