عماد الدين الكاتب الأصبهاني

8

خريدة القصر وجريدة العصر

بطراز السّجع منيرا . وكانت تلمع شيبته نورا ، فد استبدلت من المسك كافورا . رتّبه الوزير ( عون الدّين يحيى بن هبيرة ) « 28 » - سنة اثنتين وخمسين [ وخمس مائة « 29 » ] - في أصالة ب « الهماميّة « 30 » » و « واسط « 31 » » ، وأنا نائب الوزير « 32 » [ بها « 33 » ] - كاتبا معي مستوفيا ، فاستسعدت بلقائه وكنت لحقوقه موفيا . فلم يلبث في العمل إلا مدّة شهرين ، فأصعد إلى « بغداد » صفر اليدين . وسمعت أن الوزير رتّبه في موضعين ، وأدركه حين الحين « 34 » ، بعد أن فارقته بسنتين . روّح اللّه روحه ، ونوّر ضريحه . * * * أنشدني لنفسه ب « الهماميّة » سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة « 35 » : ما لعين ، جنت على القلب ، ذنب * إنّما يرسل اللّحاظ القلب والهوى قائد القلوب . فإن سل * ط جيش الغرام ، فالقلب ذهب أحياة بعد التّفرّق يا قل * ب ؟ فأين الهوى ؟ وأين الحبّ ؟ كان دعوى ذاك التّأوّه للبي * ن ، ولم ينصدع لشملك شعب

--> ( 28 ) ترجمته في الجزء الأول ( ص 96 ) . ( 29 ) الزيادة منّي . ( 30 ) الهمامية : بلدة من نواحي « واسط » بالعراق ، بينها وبين « خوزستان » ، لها نهر يأخذ من « دجلة » . قال ياقوت : « منسوبة إلى همام الدولة ، منصور ، ابن دبيس ، بن عفيف ، الأسدي . وليس هذا بصاحب « الحلة المزيديّة » . هؤلاء أمراء تلك النواحي في أيام « بني مزيد » أيضا . » واسم نهرها « نهر الهمامية » . وورد في « عجائب المخلوقات » ( ص 178 ) : « نهر الهمامة » من غير ياء النسبة ، وهو خطأ . ( 31 ) واسط : في ( 1 / 39 ) من هذا الكتاب ، ولم تذكر هاهنا في ب . ( 32 ) ب : « الوزارة » . ( 33 ) زيادة من ب . ( 34 ) حين الحين : وقت الهلاك ، أراد وقت موته . ( 35 ) أثر منها ابن شاكر الكتبيّ في فوات الوفيات ( 2 / 343 ط . السعادة بالقاهرة ) الأبيات السنة الأولى .