عماد الدين الكاتب الأصبهاني
216
خريدة القصر وجريدة العصر
« البطيحة « 42 » » ، يطلب فيها شبّارة « 43 » : خلّياني من شقوة الادلاج * واصبحاني قبل اصطخاب الدّجاج « 44 » من كميت ، ذابت ، فلم يبق منها * غير نور مستوقد كالسّراج « 45 » عتّقتها ( المجوس ) من عهد ( شيث ) * برهة بين مخدع وسياج فبدت من حجالها ، وهي تسمو * كالمصابيح في بطون الزّجاج « 46 » واقتلاها عنّي بمزج ، فإنّي * لا أرى شربها بغير مزاج « 47 » يتهادى بها إليّ غضيض ال * طّرف ما بين خرّد كالنّعاج « 48 » من بنات القصور ، يمشين رهوا * بين وشي الحرير والدّيباج وذراني من النّهوض مع الرّك * بان والعنود بالقلاص النّواجي « 49 »
--> ( 42 ) البطيحة : أرض واسعة ، لا يرى طرفاها من سعتها ، بين « واسط » و « البصرة » ، وهي مغيض ماء « دجلة » و « الفرات » ، وكذلك مغايض ما بين « البصرة » و « الأهواز » . و « الطفّ » ساحل البطيحة ، وهي البطائح والبطحان . والكلام في منشئها وتاريخها وأحوالها طويل الذيول ، يطلب في : معجم البلدان ، والأعلاق النفسية ، وري سامراء ، وبلدان الخلافة الشرقية ، وفي معظم كتب البلدان والتاريخ . ( 43 ) الشبّارة : ضرب من السفن . ( 44 ) الشقوة : الشقاء . الإدلاج : السير من أول الليل . أصطخاب : صياح ، وهو من ب . الأصل « اصطباح » ، وليس بشيء . ( 45 ) الكميت : ما كان لونه بين الأسود والأحمر من الخمر . ( 46 ) حجالها : ب « حجابها » . جمع الحجلة ، بفتحتين : وهي ساتر كالقبّة يزيّن بالثياب والستور للعروس . ( 47 ) قتل الخمر : مزجها بالماء ليكسر حدتها . ( 48 ) غضيض الطرف : مسترخي الأجفان ، والطرف : العين . الخرد : العذارى الحييّات ، وتشبيههن بالنعاج - وهي البقر الوحشي - تشبيه بدوي قديم ، وكانوا يقولون : « نساء كنعاج الرمل » ، أي : جميلات واسعات العيون . ( 49 ) القلاص : الإبل الفتية المجتمعة الخلق . النواجي : المسرعات . الأصل :