عماد الدين الكاتب الأصبهاني

212

خريدة القصر وجريدة العصر

وبعدها البيتان : فرحنا ، وقد روّى السّلام قلوبنا * ولم يجر منّا في خروق المسامع ولم يعلم الواشون ما كان بيننا * من السّرّ لولا ضجرة في المدامع / انظر ، هل ترى مثل [ هذين ] البيتين في القصيدة ، بل في جميع شعره ؟ وقوله : « لولا ضجرة في المدامع » ، ما سبق إليه « 19 » . وهو « 20 » في غاية الحسن واللطافة . ومنها : فإن تك بانت بين لا متعتّب * فيرضى ، ولا ذو الودّ منها بطامع ، « 21 » فإنّي لأهنؤها ، وإن حال دونها * سواد رغام البرزخ المتواقع « 22 » وأقسم لولا سيف دولة ( هاشم ) * ونشري لما أولاه بين المجامع ، لقرّبت رحلي عامدا فأتيتها * وإن كان إلمامي بها غير نافع « 23 » ومنها في المدح ، وقد أحسن أيضا : إذا جئته ، لم تلق من دون بابه * حجابا ، ولم تدخل إليه بشافع

--> ( 19 ) في النسختين : « إليها » . ( 20 ) في النسختين : « وهو » . ( 21 ) بانت : فارقت . الود : ب « الوصل » . ( 22 ) الرغام : التراب . البرزخ : الحاجز بين شيئين . ( 23 ) الإلمام : زيارة غير طويلة .