عماد الدين الكاتب الأصبهاني

200

خريدة القصر وجريدة العصر

ترى ماله نهب العفاة ، وعرضه * يطاعن عنه بالقنا كلّ فيلق « 26 » جموع لأشتات المحامد ، كاسب * لها أبدا من شمل مال مفرّق « 27 » سعى وهو في حدّ الحداثة ، حدّه * له في مساعي كلّ سعي مشقّق « 28 » تلوح على أعطافه سمة العلى * كبرق الحيا في عارض متألّق « 29 » من النّفر الغرّ الألى عمّت الورى * صنائعهم في كلّ غرب ومشرق إذا فخروا ، لم يفخروا بأشابة * ولا نسب في صالحي القوم ملصق « 30 » هم الهامة العليا . ومن يجز غيرهم * إلى غاية في حلبة المجد ، يسبق « 31 » إذا ما هضاب المجد سدّ طلوعها * ولم يرقها من سائر النّاس مرتق ، توقّل ( عبد اللّه ) فيها ، ولم يكن * يزاحمه فيها امرؤ غير أحمق « 32 »

--> ( 26 ) العفاة : طالبو المعروف . ( 27 ) كاسب : الأصل « كاسبا » ، وهو على الصحة في ب . ( 28 ) حدّه : ب « جدّه » . ( 29 ) الأعطاف : جمع عطف ، وهو من الإنسان من لدن رأسه إلى وركه . الحيا : المطر . العارض : السحاب الذي يعترض في الأفق فيسدّه ، وفي التنزيل : ( قالوا : هذا عارض ممطرنا ) . ( 30 ) أشابة : أخلاط من الناس . ( 31 ) الحلبة : خيل تجمع للسباق من كل أوب . ( 32 ) توقّل في الجبل : صعد فيه ، ويقال : توقّل في مصاعد الشرف .