عماد الدين الكاتب الأصبهاني

191

خريدة القصر وجريدة العصر

صبوت اشتياقا ، ثمّ قلت لصاحبي : * ألا إنّما نوح الحمام حمام « 17 » تجهّز لبين ، أو تسلّ عن الهوى ، * فما لك من ( ليلى ) الغداة لمام « 18 » وكيف ترجّي النّيل عند بخيلة * ترام « الثّريّا » ، وهي ليس ترام مهفهفة الأعطاف : أمّا جبينها * فصبح ، وأمّا فرعها فظلام « 19 » / فيا ليت لي منها بلوغا إلى المنى * حلالا ، فإن لم يقض لي فحرام * * * وأنشدني الشّريف ( قطب الدّين ، أبو يعلى ، محمّد ، [ بن عليّ « 20 » ] ، ابن حمزة « 21 » ) ب « بغداد » ، في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وخمس مائة ، قال : أنشدني ( الرّبيب الأقساسي « 22 » ، أبو المعالي ، بن العوديّ ) لنفسه ، ب « الكوفة » ، في منزلي ، مستهلّ صفر سنة خمسين وخمس مائة : ما حبست الكتاب عنك لهجر * لا ، ولا كان عبدكم ذا تجاف « 23 » غير أنّ الزّمان يحدث للمر * ء أمورا ، تنسيه كلّ مصاف شيم ، مرّت الليالي عليها ، * والليالي قليلة الإنصاف * * *

--> « بالبحرين » . الدوحة : الشجرة العظيمة المتشعنبة ذات الفروع الممتدة ، من أي شجر . ( 17 ) حمام : موت . ( 18 ) لمام : لقاء يسير في الأحايين . الغداة : الأصل « الغرام » ، وليس بشيء . ( 19 ) مهفهفة : ضامرة البطن ، دقيقة الخصر . الأعطاف : جمع العطف ، بالكسر ، وهو من الإنسان من لدن رأسه إلى وركه . ( 20 ) من ب . ( 21 ) في النسختين : « حمرة » بالراء ، وصوابها ما أثبت . ( 22 ) الأقساسي : سقطت من ب . ( 23 ) الشطر الثاني في ب : « ولا كان ذاكم عن تجاف . »