عماد الدين الكاتب الأصبهاني
168
خريدة القصر وجريدة العصر
قوم : رباط الخيل بين بيوتهم * وأسنّة زرق تخلن نجوما « 31 » ومخرّق عنه القميص ، تخاله * بين البيوت من الحياء سقيما « 32 » حتّى إذا رفع اللواء ، رأيته * تحت اللواء على الخميس زعيما « 33 » فعرفه ( صدقة ) وقال : أنت الشّريف ؟ قال : أنا هو . قال : فأنشد في حالنا هذه شعرا . فأنشد أبياتا ، من جملتها : نزلت بهم يوما وراووقهم يشي ، * ومر جلهم يغلي ، وشاديهم يشدو « 34 » وعندهم ، ما صرّع الخيل بالقنا ، * وما خطف البازي ، وما قنص الفهد « 35 »
--> ومثله ( للنابغة الذبيانيّ ) : حدبت عليّ بطون ( ضنة ) كلّها * إن ظالما فيهم وإن مظلوما والتقدير : لا تقربنّ ( آل مطرف ) إن كنت ظالما أو مظلوما . والشاعرة كما قال ( الأعلم ) تمدح قومها من ( بني عامر ) وتصفهم بالقوة فتقول : لا تقربنهم ظالما ، فإنك لا تستطيعهم ، ولا مظلوما فيهم طالبا للانتصار منهم ، فإنك تعجز عن مقاومتهم لعزّتهم وقوتهم . ( 31 ) تخلن : في ديوان الحماسة ، وديوان الشاعرة : « تخال » ، وفي كتب أخرى : « يحلن » . ( 32 ) بين : في ديوان الحماسة ، وديوان الشاعرة « وسط » . ( 33 ) الخميس : الجيش الجرّار ، له خمس فرق : المقدمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساق . الزعيم : الكفيل ، والرئيس . ( 34 ) الراووق : المصفاة . يشي : مضارع « وشى » أي نمّ ، ونميم الراووق ، صوت ما يصفى فيه من الشراب . المرجل : القدر . الشادي : المغني . ( 35 ) القنا : الرماح . ب « الفنا » وهو تصحيف . البازي ، والباز : ضرب من الصقور ، يصطاد به .