عماد الدين الكاتب الأصبهاني

166

خريدة القصر وجريدة العصر

وقرأت في مجموع هذين البيتين « 21 » منسوبين إلى ( أبي سعد [ بن « 22 » ] المطّلب ) ، والصّحيح أنّه كتبه ( صدقة ) . * * * ومن لطيف محاضرته أنّه استقبلته بغتة هرّة ، وثبت إلى أعطافه ، وخدشت عرنينه ، فقال [ أظنّه « 23 » ] متمثّلا : أما إنّه لو كان غيرك أرقلت * إليه القنا بالرّاعفات اللهاذم « 24 » * * * وكان ( صدقة ) صديق الصّادق ، ولا تنفق « 25 » عنده بضاعة المنافق ، حسن الخلائق للخلائق . يهتزّ للشّعراء اهتزاز الاعتزاز ، ويخصّ الشّاعر المجيد من جوده بالاختصاص والامتياز ، ويؤمّنه مدّة عمره من طارق الإعواز يقبل على الشّعراء ، ويمدّهم بحسن الإصغاء ، وجزيل العطاء . لا يخيب

--> ( 21 ) هكذا بالتثنية في النسختين ، والأبيات ثلاثة . وهي في « فوات الوفيات » 2 / 477 باختلاف يسير في بعض الألفاظ في ترجمة ( محمد بن عليّ بن محمد ابن المطلب ، أبي سعد ، الكرمانيّ ، الكاتب ) البغدادي المتوفى سنة 478 ه ، وفيه : أنه كتب هذه الأبيات الثلاثة إلى « الوزير أبي نصر بن جهير » . وترجمة هذا الوزير في الخريدة - قسم شعراء العراق 1 / 87 - 93 ، وكنيته فيها « أبو منصور » . ( 22 ) هذه الزيادة مني . وأبو سعد : مترجم في المنتظم 9 / 24 ، وفوات الوفيات 2 / 477 . ( 23 ) من ب . وصدقة قد قال هذا البيت متمثلا ، يقينا لا ظنّا . وهو ( لأبي حية النميري ) كما نسب إليه في ب في الحاشية ، وذكر فيها أيضا صنوه ، وهو قوله : وإن دما لو تعلمين جنيته * على الحيّ جاني مثله غير سالم ( 24 ) أرقلت : جدت وأسرعت . القنا : الرماح . الراعفات : القاطرات دما . اللهاذم : القواطع ، واحدها لهذم ، وهو في الأصل مصحف دالا مهملة ، وفي ب مصحف زايا . ( 25 ) تنفق : تروج ويرغب فيها .