عماد الدين الكاتب الأصبهاني

153

خريدة القصر وجريدة العصر

ملوك العرب وأمراؤها بنو - مزيد الأسديّون النّازلون ب « الحلّة « 1 » السّيفيّة » على الفرات كانوا ملجأ اللاجين « 2 » ، وثمال الرّاجين « 3 » ، وموئل المعتفين « 4 » ،

--> ( 1 ) الحلة : في 2 / 52 . الكوفة : مدينة مصّرها ( عمر بن الخطاب ) ، رضي اللّه عنه ، بجوار الحيرة ، في الجانب الغربي من « الفرات » ، لتكون معسكرا للجيش الإسلامي ، وذلك في السنة التي مصر فيها « البصرة » ، وقيل : بعد البصرة بعامين ، وقيل : سنة 18 ه ، ثم تكاثر فيها الناس ، واتخذها ( عليّ بن أبي طالب ) ، رضي اللّه عنه ، عاصمة الدولة ، إلى أن أدركته الشهادة في مسجدها سنة 40 ه . ثم تقلبت عليها الأحوال ، وخربت ، واطلالها من آكام ومرتفعات قائمة بين الكوفة الحديثة والنجف . وقد كشف في سنة 1936 م موضع « قصر الكوفة » وضلع « المسجد الجامع » المصاقب له ، ووضعت ( مديرية الآثار العامة بالعراق ) رسالة في « مسجد الكوفة » . و ( للبراقيّ ) : « تاريخ الكوفة » . ول ( لويس ماسنيون ) : « خطط الكوفة » بالفرنسية ، نقله ( المصعبيّ ) إلى العربية . هيت : بلدة بالعراق على « الفرات » ، فوق « الأنبار » ، مجاورة للبرية . فتحها ( سعد بن أبي وقاص ) ، رضي اللّه عنه ، سنة 16 ه . وفي تسميتها أقوال للمتقدمين مختلفة ، وخرجه اللغويون تخريجا لغويا ، وحكى المؤرخون العرب أنه اسم بانيها ( هيت بن السبندي ) أو ( البلندي ) . أما الدراسات الحديثة ، فتذهب إلى أنه اسم بابلي : id و it ، وهو اسم القار الأسود في البابلية ، وتذكر وروده على صيغ مختلفة في المراجع السريانية والأرامية والعبرية واليونانية . وذكر ( هيرودتس ) في تاريخه بلدة is على مسيرة ثمانية أيام من « بابل » ( سومر 8 / 279 ، س 1952 م ) . ولا تزال هذه البلدة قائمة على « الفرات » حولها في البرية الغربية منابع القار الأسود . وبها قبر ( عبد اللّه بن المبارك ) التابعي المشهور . وقد نسب إليها المؤرخون جماعة من أهل العلم والأدب ، وأشتهر من أهلها في القرن الثالث عشر الهجري الشاعر ( عمر بن رمضان الهيتيّ ) ، وهو مترجم في كتابي « أشهر مشاهير العراق » . الأنبار : مدينة على « الفرات » في غربيّ « بغداد » ، بينهما عشرة فراسخ . فتحها ( خالد بن الوليد ) ، رضي اللّه عنه ، سنة 12 ه . وفي تسميتها خلاف . وهي مدينة قديمة ، تقوم أطلالها على يسار « الفرات » ، فوق « الفلوجة » بخمسة ك م . وقد ذكر علماء العرب أن أول من عمرها الملك الساسانيّ ( سابور بن هرمز ) « 310 - 379 » ، ثم جددها ( أبو العباس السفّاح ) أول خلفاء ( بني العباس ) ، واتخذها عاصمة الملك إلى أن مات . وذكر Hilprecht و W . H . Ward في دراستهما لأطلالها ( دائرة المعارف الإسلامية ) : أن مدينة كانت قائمة في موضع « الأنبار » قبل أن يختطّ ( سابور ) مدينته في سنة 350 التي سميت باسم ( فيروز سابور ) ، وعرفت ب « الأنبار » . وقد نسب إليها في العهود الإسلامية وإلى « أنبار بلخ » و « سكة الأنبار » ب « مرو » خلق كثير من أهل العلم واللغة والعربية والكتابة . ( 2 ) كذا في النسختين بحذف همزة « اللاجئين » لمزاوجة السجعة . ( 3 ) الثمال ، بالكسر : الملجأ والغياث . ( 4 ) مرجع طالبي المعروف .