عماد الدين الكاتب الأصبهاني

137

خريدة القصر وجريدة العصر

وكما قال ذو أدب ، أمحلت * مناه : متى يخصب المرتع ؟ فبلّغه اللّه آماله * بما طبّقت مزنة تهمع « 60 » كفلت الرّعيّة من دهرها * فلست لنائبة تخشع / ويمناك باليمن تغشى البلاد * أمانا ، ويا طالما روّعوا « 61 » وأحيا بك ( المقتدي ) أمّة * يحرّمها كلا مسبع « 62 » وما اختار للأمر إلا فتى * إليه قلوب الورى تنزع « 63 » فلا أعدم اللّه إحسانه * رعاياه ، ما أشرق المطلع « 64 » * * * وله في ( سيف الدّولة ، صدقة « 65 » ، بن منصور ، بن عليّ ، بن مزيد ) من قصيدة ، يذكر فيها فعله يوم « آمد » « 66 » ، في الوقعة بين ( شرف الدّولة « 67 » ، مسلم ، بن قريش ) و ( فخر الدّولة « 68 » ، بن جهير ) . وكان ( سيف الدّولة ) حاضرا ، فوقف كرمه « 69 » على فكّ الأسرى [ من ( بني عقيل ) « 70 » ] ، واستنقاذهم ، وإغناء فقرائهم ، وإعطاء عفاتهم :

--> ( 60 ) طبقت : غشت وعمت . مزنة : سحابة تحمل الماء . تهمع : تمطر . ( 61 ) البلاد : ب « العباد » . ويا طالما : ب « ويا طول ما » . ( 62 ) يحرّمها : ب « تحرمها » . الكلأ : العشب رطبه ويابسه . مسبع : وقع السبع فيه إفسادا وإهلاكا . ( 63 ) تنزع : تحنّ وتشتاق . ( 64 ) فلا : الأصل « فما » ، والمثبت من ب . ( 65 ) ستأتي ترجمته قريبا . ( 66 ) آمد : 2 / 155 ر 5 . ( 67 ) هو من أمراء ( عقيل ) الذين خلفوا ( بني حمدان ) على « الموصل » كما أسلفت في 1 / 309 . وهو من شعراء « الخريدة - قسم شعراء الشام » 2 / 255 - 265 . وقد تقدم ذكره في 2 / 149 ، وذكر ابنه الأمير ( قرواش ) في 1 / 309 . ( 68 ) ترجمته في 1 / 88 ، وأضيف إلى مراجع ترجمته : النجوم الزاهرة 5 / 130 ، والعبر في خبر من غبر 3 / 304 ، والأعلام 7 / 247 . ( 69 ) كرمه : لم ترد في ب . ( 70 ) موضع هذه العبارة ، في الأصل ، في آخر الجمل . وفي ب حيث أثبت ، وهو الصحيح . وبنو عقيل : في 2 / 6 .