عماد الدين الكاتب الأصبهاني
124
خريدة القصر وجريدة العصر
رجل فاضل ، صالح ، متميّز . من تنّاء « 2 » « بعقوبا « 3 » » ، من أعمال طريق « خراسان » ب « بغداد » . توفّي بها في شعبان ، سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة . قال محمّد [ بن « 4 » ] ناصر ، الحافظ البغداديّ « 5 » : ولي منه إجازة بجميع رواياته ، وسمعت عليه أيضا . * * *
--> ( 2 ) الأصل : « ثنا » ، ب : « تنا » ، وإنما هي « تنّاء » بضم التاء المثنّاة الفوقية والنون المشددة والمدّ . وهم أصحاب الضياع والعقار . الواحد تانيء ، ويقال لهم « الدهاقنة » ، والواحد « دهقان » . وفي « تاج العروس » : « يقال : هو من تنّاء تلك الكورة ، أي : أصله منهم . والتّانئ ، أيضا : المقيم ، من : تنأ بالمكان يتنأ ، أي : أقام وقطن . وفي حديث ( ابن سيرين ) : « ليس للتانئة شيء » يريد : انّ المقيمين في البلاد ، الذين لا ينفرون مع الغزاة ، ليس لهم في الفيء نصيب . وقد ورد في صفة ابنه ( أحمد ) ، في « العبر » و « مختصر تاريخ ابن الدبيثيّ » : « التاني » بغير همز ، وعدّ ( ابن الأثير ) في « اللباب » ذلك نسبة إلى التناية ، وهي الدهقنة . وذكر في « المشتبه » ( ص 19 ) مهموزا . وكلام اللغويين في أصل الكلمة واشتقاقها ، مضطرب ، يحتاج إلى تحرير ليس هذا موضعه . ( 3 ) بعقوبا ( وتكتب الآن خطأ بعقوبة ) : هي حاضرة لواء « ديالى » ( وينطقها الناس في زماننا « دياله » ) بحسب التقاسيم الإدارية في العراق . انظر ما كتبته في مستدرك الجزء الأول 374 . ( 4 ) سقطت من الأصل ، وأثبتت في ب . ( 5 ) هو الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر البغدادي ، محدث العراق في عصره ولد سنة 467 ه ، وبرع في اللغة ، وعني لحديث . قال ( ابن النجّار ) : كان ثقة ثبتا ، حسن الطريقة ، متدينا ، فقيرا متعففا ، نظيفا ، نزها . وقف كتبه . وخلف ثيابا خلقة وثلاثة دنانير ، ولم يعقب . توفي ببغداد ليلة 18 من شعبان سنة 550 ه . وترجمته في المنتظم 10 / 162 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 121 ، ومناقب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل 530 ، والعبر 4 / 140 ، والبداية والنهاية 12 / 233 ، وكامل التواريخ 11 / 82 ، والنجوم الزاهرة 5 / 320 و 322 ، ووفيات الأعيان 1 / 488 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 81 ، ومرآة الزمان 8 / 225 ، وإنباه الرواة 3 / 222 ، وشذرات الذهب 4 / 155 ، وتاريخ بغداد : للبنداري ( نسخة باريس 6152 الورقة 84 ) دوّن الترجمة السمعاني