عماد الدين الكاتب الأصبهاني

115

خريدة القصر وجريدة العصر

دبيس المدائنيّ « 1 » من « المدائن » « 2 » .

--> ( 1 ) دبيس المدائني : له ترجمة مختصرة في « نكت الهميان » 150 ، منقولة من هذا الكتاب ، ورواية البيتين الأخيرين فيها عن ( محبّ الدين بن النجّار ) . ( 2 ) ب : « المدائن » بالياء المثناة ، وكذلك نسبته في العنوان . واللغتان صحيحتان . قال ( ياقوت ) : « المدائن : جمع المدينة . تهمز ياؤها ، ولا تهمز . إن أخذت من « دان يدين إذا أطاع » لم تهمز إذا جمع على مداين ، لأنه مثل معيشة ، وياؤه أصلية . وإن أخذت من « مدن بالمكان إذا أقام به » همزت ، لأن ياءها زائدة ، مثل : قرينة وقرائن ، وسفينة وسفائن ، والنسبة إليها « مدائنيّ » ، وإنما جاز النسبة إلى الجمع بصيغته ، لأنه صار علما بهذه الصيغة . . . » وقال ( ابن الأثير ) في « اللباب » : « ينسب إليها كثير من المحدثين » . وهي تتألف من سبع مدن ، منها « سلوقية » ، و « طيسفون » ، و « رومية » ، وهي على سبعة فراسخ أسفل « بغداد » على جانبي « دجلة » فتحها ( سعد بن أبي وقّاص ) رضي اللّه عنه ، في صفر سنة 16 ه ، في أيام ( عمر بن الخطاب ) رضي اللّه عنه . قال ( ياقوت ) : « فلما ملك العرب ديار الفرس ، واختطّوا « الكوفة » و « البصرة » ، انتقل إليهما الناس عن « المدائن » وسائر مدن « العراق » . وذكر : أن المسمى في وقته بهذا الاسم بليدة شبيهة بالقرية ، بينها وبين « بغداد » ستة فراسخ ، وأهلها فلاحون . . » ، وقال : « وبالمدينة الشرقية قرب الإيوان - عنى بقايا القصر الساساني الذي سماه العرب « إيوان كسرى » - قبر ( سلمان الفارسيّ ) رضي اللّه عنه » . ولا تزال هذه البليدة قائمة عند بقايا هذا القصر الساساني ، وفي وسطها مسجد معمور ، وفيه قبر سلمان ، ويطلق عليها اسم ( سلمان پاك ) ، أي سلمان الطاهر ، وقد تجدد عمرانها في الزمن الأخير ، واتخذت « مركز ناحية » من « لواء بغداد » بحسب مصطلحات التقاسيم الإدارية .