عماد الدين الكاتب الأصبهاني

112

خريدة القصر وجريدة العصر

وله يصف الرّوض : الرّوض بين متوّج ومكلّل * والماء بين مكفّر ومصندل « 21 » فانظر إلى الوسمي كيف كما الثّرى * ثوبا ، يطرّزه معين الجدول « 22 » تلحظ جنان الخلد في الدّنيا ، بلا * شكّ ، وترن نزهة المتأمّل « 23 » فكأنّ غيدان البنفسج عاشق ، * بالصّدّ والهجر المبرّج قد بلي « 24 » وكأنّ زهرته بقيّة عضّة * في خدّ رئم ذي دلال أكحل « 25 » والنّرجس الغضّ الشّهيّ ، كأنّه * حدق . . أصابت بالصّبابة مقتلي ما لي وللآرام ؟ قبّح حسنها * حالي ، وغالت بالجال تجمّلي وتركنني غرض الرّماة مقسّما * بين الوشاة وبين عذل العذّل « 26 »

--> ( 21 ) مكفّر : صاف أبيض ، مشتق من الاسم الجامد « الكافور » ، وهو شجر من الفصيلة الغاريّة ، يتخذ منه مادة يميل لونها إلى البياض ، رائحتها عطرية وطعمها مرّ ، وهو أصناف كثيرة . ومصندل مطيّب ، مشتقّ من الصندل ، وهو شجر طيب الريح . ( 22 ) الوسميّ : مطر أول الربيع . والمعين : الماء الجاري على وجه الأرض . ( 23 ) ترن : ترنو ، جواب الطلب : « فانظر » في البيت السابق ، والرنوّ : إدامة النظر في سكون طرف ، ويقال : رناه ، ورنا إليه ، ورنا له . ( 24 ) غيدان : صحف في النسختين عينا مهملة ، وصوابه ما أثبت ، وهو الغضّ الريّان . المبرّح : الملحّ على الإنسان بالأذى . ( 25 ) رئم : ر 17 ، جمعها آرام ، وسيأتي بعد بيت . ( 26 ) الغرض : الهدف الذي يرمى إليه .