عماد الدين الكاتب الأصبهاني
110
خريدة القصر وجريدة العصر
منظومه لن يجار ، ومن ثار بمنثوره لا يجد القرار . إذا شبّب ونسب أطرب « 4 » ، وإذا عتب واستعطف استعتب « 5 » ، وإذا مدح وأطرى أعجز « 6 » وأعجب ، وإذا ذمّ وهجا ثلب وأغضب . هو من كتّاب الرّؤساء ، ورؤساء الشّعراء . كيف سمّي أبوه ( بصيلة ) ، وقد أجنى بولده عسيلة « 7 » ؟ سألت ( أبا المعالي الكتبيّ « 8 » ) عنه ، سنة سبع وخمسين [ وخمس مائة « 9 » ] ، فذكر : أنّه حين عرفه ب « العراق » عارق العطلة « 10 » ونكد العيشة ، وشام « 11 » ب « الشّام » و « ديار بكر « 12 » » برق المعيشة . رحل مشيما ، وأبلّ بسفره مغيما « 13 » . وها هو الآن كاتب بلدة / « كذا » « 14 » مستقيم الجاه ، في نعمة اللّه .
--> ( 4 ) شبّب الشاعر : ذكر أيّام اللهو والشباب ، وشبب بحبيبته : تغزّل بها ، ووصف حسنها . ونسب بها : عرّض بهواها وحبّها . ( 5 ) استعتبه : استرضاه ، و - أرضاه ، والمراد هنا المعنى الأول . ( 6 ) الأصل « عجز » ، وهو على الصحة في ب . ( 7 ) أجنى : أنبت الجنى ، وهو الثمر . وأراد معنى الإفادة . ( 8 ) تقدمت ترجمته قبل الترجمة السابقة . ( 9 ) هذه الزيادة منّي ، وستتكرر فلا أشير إليها اكتفاء بهذا التنبيه . ( 10 ) عرقته العطلة : نالت منه . ( 11 ) شام البرق : نظر إليه ليتحقق أين يكون مطره . ( 12 ) ديار بكر : سقطت من ب . وقد ذكرتها في 2 / 6 ر 9 . ( 13 ) الأصل : « رحل مشيما ، وانل سفره مغيما » ، ومثله في ب . وقراءته ما أثبت . ومشيم : هي مشئم ، قلب همزتها ياء ليزاوج « مغيما » . يقال : أشأم الرجل : إذا ذهب إلى « الشام » ، فهو مشئم . أبلّ العود : جرى ماؤه . مغيما : صائرا في الغيم . يعني : أنه دخل في الخصب ، فنعم عيشه ، وطري عوده بعد أن عرقته العطلة في « العراق » . ( 14 ) « كذا » هذه ، وردت هكذا في النسختين ، وأراها « دارا » ، كما يوضحها كلام المؤلف في خاتمة الترجمة ( ص 114 ) .