عماد الدين الكاتب الأصبهاني

102

خريدة القصر وجريدة العصر

واتّضحت لعيني طرائقها ، وأحدقت بي حدائقها . والفقه غرس ربّما حنظل شجره ، ودرس ربّما درس أثره . والسّنّة ألجأتك إلى خبط الميس « 653 » ، والأئمّة خير من قيس « 654 » . ولنشرح لك حقيقة الخلاف ، في المسألة الدّائرة بين الأطراف : فإنّ ( الشّافعيّ ) « 655 » ، شافي عيّ « 656 » ، بل ( أحد ) « 657 » ، الّذي أنت له أحمد : التفت عن الدّنيا ساليا « 658 » ، ونظر نظرا عاليا ، ومن سلا سلم ، ومن

--> ( 653 ) الميس : شجر عظام ، لها ثمر أسود صغير حلو تأكله الطير . وخبطها : ضربها ليسقط ورقها وثمرها . ( 654 ) القيس : القياس ، يعني : أن اتّباع الأئمة خير من العمل بالقياس العقليّ . ( 655 ) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي القرشي ، صاحب المذهب الفقهي المشهور ، ومؤلف « الأمّ » ، ومبدع علم الأصول . نسبته إلى شافع جده الثالث ، ويجتمع مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عبد مناف . ولد في غزة سنة 150 ه ، وتوفي في مصر سنة 204 ه وقبره بالقاهرة مشهور . ذكرت في الجزء الأول 144 بعض مراجع ترجمته ، وقد الفت فيه كتب كثيرة ذكرت في آخر الجزء الأول من طبقات الشافعية الكبرى . ( 656 ) الأصل « شافعي » ، وأحسب المؤلف أراد ما أثبتّ . ( 657 ) يعني الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانيّ ، صاحب المذهب الفقهي المشهور ، ومصنف « المسند » و « التاريخ » و « التفسير » وغيرها . ولد ببغداد ، ورحل في طلب العلم ، وامتحن فيمن امتحن من العلماء ، وعرض عليه القول بخلق القرآن ، فامتنع ، وحبسه المأمون ثم المعتصم ، وضرب ولم يرجع عن قوله ، وفي خبره طول . وتوفي رضي اللّه عنه سنة 241 ه ببغداد . ترجمته في تاريخ بغداد 4 / 412 ، وتاريخ ابن عساكر 2 / 28 ، وحلية الأولياء 9 / 161 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 17 ، وطبقات الحنابلة 1 / 4 ، وطبقات الشافعية الكبرى 2 / 27 ، وطبقات القراء 1 / 121 ، وطبقات الشيرازي 75 ، وتهذيب التهذيب 1 / 72 ، والجمع بين رجال الصحيحين 5 ، والعبر 1 / 435 ، ووفيات الأعيان 1 / 17 ، والبداية والنهاية 10 / 325 ، وصفوة الصفوة 2 / 190 ، والنجوم الزاهرة 2 / 304 . وصنف في سيرته ابن الجوزي « مناقب الإمام أحمد » ، ومحمد أبو زهرة « ابن حنبل » . ( 658 ) سلاه يسلاه : أبغضه وكرهه . وسلاه يسلوه ، وسلا عنه : نسيه ، وطابت نفسه بعد فراقه .