عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح ل

خريدة القصر وجريدة العصر

من الالفاظ ، وفسّرت الغريب لتقريب المعاني من أفهام جمهرة القارئين واغنائهم عن استشارة المعجمات كلّما عرض لهم في النّصّ ما لم يألفوا بعد من اللغة . وعرضت للجوانب التاريخيّة والجغرافيّة باسطا وموضحا حينا ، ومتعقبا مصححا حينا آخر ، وقلّما فاتني شيء من ذلك ، امّا من سهو عرض ، وامّا من سكوت المصادر عنه ، والعلم مادّة محسوسة ، وليس خيالا ولا تنجيما ، فأقول فيه ما لم يقله . وقد أوجزت التعليق ملتزما ما تدعو الحاجة اليه على ما يتراءى لي ، ودللت على مصادر البحث في الجوانب التاريخيّة والجغرافيّة خاصّة لتيسير معرفتها للمستزيد . ثمّ صنعت للكتاب الفهارس الفنّيّة التّفصيليّة ، لتسهيل الرّجوع إلى مسائله العامّة . ورجائي بعد من كلّ ذي علم ، وقد خرج عملي من عهدتي إلى النّاس ، أن ينبّهوا على ما زللت فيه ، أو فاتتني معرفته وعرفوه ، إذ كان ما انتويته وقصدت إليه إشاعة الصّواب ، وإذاعة حقائق المعرفة ، وفوق كلّ ذي علم عليم . واللّه سبحانه أسأل أن يجزل النّفع بما أدّيت من واجب ، وأن يقدر الخلف على متابعة السلف فيما شادوا من صروح الحضارة والمعرفة .