عماد الدين الكاتب الأصبهاني
79
خريدة القصر وجريدة العصر
وبيض المشرفيّة باترات * كأنّ متونها نار وماء « 28 » * * * ومنها : كأنّ نصولهم إيماض برق * ولمع سنا دروعهم إضاء « 29 » ترى صدأ الدروع لهم عبيرا * وإن حملوا ، خلوقهم الدماء « 30 » تردّ الجونة العقبان عنهم * كأنّ الطير فوقهم سماء « 31 » * * * وله ، من قصيدة في الوزير ( عضد الدين « 32 » ، أبي الفرج ، محمّد بن عبد اللّه ، بن المظفّر ) : أبغير حبّكم يطيب غرامي ؟ * كلا ، وأنتم صحّتي وسقامي
--> ( 28 ) المشرفية : السيوف المنسوبة إلى المشارف ، والمشارف : قرى من أرض « اليمن » ، وقيل : من أرض العرب تدنو من الريف ، والسيوف المشرفية منسوبة إليها . يقال : سيف مشرفي ، ولا يقال : مشارفي . ( 29 ) النصول : جمع نصل ، وهو حديدة الرمح . الإضاء : جمع الأضاة ، وهي الغدير الصغير . ( 30 ) العبير : أخلاط من الطيب . الخلوق : ضرب من الطيب أعظم أجزائه الزعفران . ( 31 ) الجونة : الشمس . العقبان : من كواسر الطير معروفة ، واحدها عقاب ، وهي تحلق فوق الجيوش لتسقط على القتلى فتأكل لحومها . يقول إنها لكثرتها ترد عنهم الشمس ، يعني تحجبها . وأصل معنى البيت ، من قول النابغة الذبياني : إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقهم * عصائب طير تهتدي بعصائب ( 32 ) ( ص 11 / ح 20 ) .