عماد الدين الكاتب الأصبهاني
45
خريدة القصر وجريدة العصر
الرئيس أبو الفتح نصر اللّه بن أبي الفضل بن الخازن « 1 » فيه أدب ، وله خط حسن . تهوّس « 2 » بالكيمياء مدّة . وتورّع ، وسكن مسجدا ب ( الأجمة ) « 3 » . * * *
--> ( 1 ) ذكره ابن خلكان في « وفيات الأعيان » ( 1 / 47 ) استطرادا ، في ترجمة والده أبي الفضل أحمد بن محمد بن الفضل بن عبد الخالق ، المعروف بابن الخازن ، الكاتب ، الشاعر ، الدّينوري الأصل ، البغدادي المولد الوفاة ، وستأتي في هذا الجزء ترجمته وأشعاره ، وقال : « هو والد أبي الفتح نصر اللّه ، الكاتب المشهور . اعتنى بجمع شعر والده ، فجمع منه ديوانا . . وكان حيّا في سنة خمس وسبعين وخمس مائة ، ولم أقف على تاريخ وفاته » . وترجمه الصفدي في « الوافي بالوفيات ، ( خ ) ، وفيه : « أبو الفتح المؤذن . . بن الحارث » [ كذا ، وهو تحريف الخازن ] ، « كان يؤذن بالأجرة في مسجد « بغداد » . روى عن والده ديوان شعره . وتوفي قبل التسعين وخمس مائة » . وقد تقدم ذكره في الجزء الثاني في ثلاثة مواضع : 198 ، 245 ، 282 . ( 2 ) في « الصحاح » : « الهوس ، بالتحريك : طرف من الجنون » ، وفي « أساس البلاغة » : « وفي رأسه هوس : دوران ودوي ، ورجل مهوس : يحدث نفسه » ، وضبط في « القاموس المحيط : « كمعظّم » ، وحكاه الزبيدي في « تاج العروس » عن ابن عباد ، وقال : « وقد يطلق على الذي به الماليخوليا والوساوس ، وعلى من يشتغل بعلم الكيمياء . والعامة تستعمل الهوس بمعنى الامل ، وهو من ذلك » . قلت : وهو في العامية البغدادية « الوهس » مقلوب بمعنى الولع الشديد . ( 3 ) الأجمة : موضع ببغداد في الجانب الشرقي . ورد ذكرها في ديوان الأبيوردي ( 1 / 676 ) في خبر التماس الشاعر من الخليفة المستظهر باللّه دارا يسكنها ، فوقع له بقطعة أرض من « الأجمة » نائية عن العمران ، وحدّد -