عماد الدين الكاتب الأصبهاني
397
خريدة القصر وجريدة العصر
وأنشدنا الحافظ ( أبو الفضل ) ، قال : أنشدنا ( أبو الثناء ) لنفسه : رقّت حواشي الحبّ بعدك رقّة * غارت لها ببلادنا الصهباء « 8 » وجفت علينا بعد ذاك خشونة * فكأنّها التفريق والقرناء * * * قال ( السمعاني ) « 9 » : أنشدنا ( محمّد ، بن أبي منصور ، الفارسي ) قال : أنشدنا ( علي ، ابن أبي منصور ، الكاتب ) لنفسه : وبتنا نسقّاها بكفّ مهفهف * كخدّيه بل خدّي كالورد والورس « 10 » فأفواهنا غرب لها ، وأكفّنا * مشارقها ، والفجر من بيعة القسّ « 11 » إذا عبّها الندمان ، خلّف نورها * بخدّيه ما يحكي به شفق الشمس « 12 »
--> ابن الكلبي : حدثت أن حديث المجنون وشعره وضعه فتى من ( بني أمية ) كان يهوى ابنة عم له ، وقال الجاحظ : ما ترك الناس شعرا مجهول القائل ، فيه ذكر ( ليلى ) إلا نسبوه إلى ( المجنون ) ، والذين يحققون وجوده يذكرون وفاته في سنة 68 ه . وأخباره في : الشعر والشعراء 563 ، والأغاني 1 / 161 ساسى 2 / 1 دار الكتب : وسمط اللآلي 350 ، وخزانة الأدب للبغدادي 2 / 170 ، والمؤتلف 188 ، وسرح العيون 195 ، ومعجم الشعراء 476 ، وفوات الوفيات 2 / 136 ، والنجوم الزاهرة 1 / 182 ، وشرح الشواهد للعيني 238 ، وتزيين الأسواق 1 / 58 ، وأخبار القضاة لوكيع 1 / 128 ، وغيرها . ومن الكتب الحديثة : حديث الأربعاء ، وكتابي : المجمل في تاريخ الأدب العربي ، ولأحمد شوقي « مجنون ليلى » رواية رائعة تحكي قصة حبه شعرا ، وأخرى للأديبة البغدادية د . عاتكة الخزرجية . ( 8 ) الصهباء : الخمر . ( 9 ) السمعاني : ( ص 266 / ح 7 ) . ( 10 ) المهفهف : ( ص 335 / ح 126 ) . الورس : ( ص 325 / ح 76 ) . ( 11 ) البيعة ، بكسر الباء ، وجمعها بيع - بكسر ففتح : كنيسة النصارى . ( 12 ) الندمان : النديم ، وقد يكون الندمان واحدا وجمعا ، وهو المصاحب على الشراب المسامر . عبّها : عبّ الصهباء ، أي شربها بلا تنفّس ومصّ .