عماد الدين الكاتب الأصبهاني

375

خريدة القصر وجريدة العصر

وله ، في غلام سال عذاره « 335 » ووقف : رقّ العذار بخدّه فعطف * متحيّرا عن ورده ، ووقف ورأى به كلفي فعاهدني * أن لا يشين صقاله بكلف « 336 » * * * وله ، من أخرى : يا طيفه ! زرني وإن لم تجد * معرّسا عندي ولا مألفا « 337 » وأصدقه ما شاهدت في مضجعي * مرقّقا للقول مستعطفا فإن حنا أو لان لي عطفه * كنت الذي أبدع لين الصفا « 338 » ! * * * وله : يا ظالمي ! إنّ للظّل * م مقلة ليس تغفي حمّلتني ثقل حبّ * إليك يشكوه ضعفي يا ليّن العطف ! لو لم * تشبه قسوة عطف رفقا ، فديتك ، رفقا * فبعض ذلك يكفي إن لم ترقّ لحال * لا يستشفّ بوصف « 339 » ، فاحذر ، إذا الليل أرخى * سدوله ، رفع كفّي « 340 » * * *

--> ( 335 ) العذار : ( ح 116 ) . ( 336 ) الكلف : الحب والولع بالمحبوب . والكلف « الثانية » : ( ح 326 ) . ( 337 ) المعرّس : المكان ينزل فيه المسافر آخر الليل . ( 338 ) العطف : ( ح 28 ) . الصفا : جمع الصفاة ، وهي الحجر العريض الأملس . ( 339 ) لا يستشف : لا يخبر ، من قولهم : استشف الشيء ، أي : رأى ما وراءه . ( 340 ) السدول : الستور ، الواحد سدل ، بضم أوله ويكسر .