عماد الدين الكاتب الأصبهاني
354
خريدة القصر وجريدة العصر
حرّمتها أنفا لنفسي أن ترى * في فطنتي آثارها أو ثارها « 224 » فبنان راحي ، ما امتطته راحها * وخمار عقلي ، لم يمطه خمارها « 225 » * * * وله ، من قصيدة طويلة : أمن الزور أنّ طيفا يزور ؟ * كلّ ما يفعل الغرير غرور « 226 » صور ، صاغها الكرى لقلوب * في عيون أنيسهنّ نفور « 227 » إنّما يرقب الخيال كئيب * دون أحبابه سراب يمور « 228 » * * * ومنها : وفياف للجنّ فيها عزيف * وقفار هجيرهما مهجور « 229 » * * *
--> ( 224 ) ثارها : ثأرها ، سهل همزته ليجانس التأسيس قبل الروي في الأبيات . ( 225 ) البنان ( ح 174 ) . راحي : الراح جمع الراحة ، وهي الكف . الراح : الخمر . الخمار ، بالكسر : كل ما ستر ، ومنه خمار المرأة ، وهو ثوب تغطي به رأسها . و - بالضم : من الخمر ما يصيب شاربها من المها وصداعها ، وما خالط الإنسان من سكر الخمر . ( 226 ) كلّ ما : الأصل « كلما » ، والفرق بينهما ينظر في ( ص 162 / ح 62 ) . الغرير : الشاب الذي لا تجربة له . ( 227 ) الكرى : النعاس ، و - النوم . ( 228 ) السراب : ( ح 24 ) . يمور : يضطرب ويموج . ( 229 ) الفيافي : جمع الفيفاء ، وهي الصحراء الواسعة المستوية . العزيف : صوت الرمال إذا هبت فيها الرياح ، و - صوت في الرمل لا يدرى مأتاه . الهجير : نصف النهار ، في القيظ خاصّة .