عماد الدين الكاتب الأصبهاني

345

خريدة القصر وجريدة العصر

وله ، من قصيدة في ( شرف الدين « 175 » ) : ذد النوم عن أجفان عينيك ، يا ( عمرو ) ! * فقد ضجرت من طول رقدتك الخمر وهبّ إلى اللذّات ، واغتنم المنى أخ * تلاسا ، فأيّام السرور هي العمر فحثّ زجاجات المدام ، كأنّها * غلائل ماء في ضمائرها جمر « 176 » إذا بزلت من دنّها ، قلت : بارق * تألّق ، أو ثغر تبسّم ، أو فجر « 177 » كأنّ القناني والكئوس حمائم * تزقّ فراخا ، في الأكفّ لها وكر « 178 » إذا مكرت بالعقل ، لم ينخدع لها * وقاري ، ولم يحفل بسورتها السرّ « 179 » حجا من ( أنوشروان ) إمتحت صفوه * وحلم أفادته خلائقه الغرّ « 180 » ولست بولاج إلى كلّ باذل ، * فدع معثرا - حوشيت - أيديهم صخر يرى الغزل المنظوم والغزل عندهم * كشكليهما في الخطّ ، والشعر والشعر ! * * *

--> ( 175 ) هو شرف الدين أبو نصر أنوشروان بن خالد ، أسلفت ترجمته في ( 1 / 244 / ح 3 ) . ( 176 ) فحث : الأصل « فحثوا » . الغلائل ( ص 318 / ح 40 ) . ( 177 ) بزل الشراب : ثقب إناءه ليسيل . الدنّ : وعاء ضخم للخمر وغيرها . ( 178 ) تزق : الأصل « ترق » . ( 179 ) السورة : السطوة . ( 180 ) الحجا : العقل ، جمعه أحجاء . امتحت : اغترفت .