عماد الدين الكاتب الأصبهاني

338

خريدة القصر وجريدة العصر

تضحك عن ثغر حباب ، كما * يضحك عقد الدرّ في الجيد « 141 » وصلّ ، لا وحدك يا سيّدي ! ، * على أذان الناي والعود « 142 » واجر إلى اللذّات مستيقظا * فالدّهر في نومة ( عبّود ) « 143 » * * * وله ، من قطعة : تكنّى بالمحاسن وهي فيه * ولقّب بالجمال فما تعدّى شمائل ، لو شربن غدت شمولا * ولو سلكت بنظم كنّ عقدا « 144 » * * *

--> ( 141 ) الحباب : ( ح 114 ) . العقد : القلادة . الجيد : العنق ، و - مقدّمه . و - موضع القلادة . ( 142 ) الناي : ( ج 3 / م 1 / 82 ) . ( 143 ) تعددت الأقوال في ( عبود ) هذا وقصة نومه ، فزعمه محمد بن كعب القرظي ، في حديث معضل رواه ، من أهل قرية بعث اللّه عزّ وجلّ إليهم نبيا ، فلم يؤمن به منهم غيره ، وقص من أمره أسطورة سخيفة من هذا الضرب الذي تقصّه الإسرائيليات . وقال المفضل بن سلمة : عبود كان أسود حطّابا ، بقي في محتطبه أسبوعا لم ينم ! ! ثم انصرف وبقي أسبوعا نائما ! ! فضرب به المثل لمن ثقل نومه ، فقيل : « قد نام نومة عبود » . وقال الشرقي بن قطامي : أصل هذا المثل أن ( عبودا ) تماوت على أهله ، وقال : اندبوني ، لأعلم كيف تندبونني إذا متّ ! فسجّينه ، وندبنه ، فإذا به قد مات ! ( 144 ) الشمول : ( ص 104 / ح 89 ) .