عماد الدين الكاتب الأصبهاني

325

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها : وهل تجتلي عيناي ديباج روضة * تأنّق فيها العارض المتحلّب « 74 » ؟ * * * ومنها : فلا أبطح إلا غدير مصفّق * ولا نشز إلّا أخيضر معشب « 75 » ولا جفن إلا دامع مترقرق * ولا ثغر إلا ضاحك متعجّب فأبيض لمّاع ، وأحمر قانئ ، * وأصفر ورسيّ ، وأخضر أشيب « 76 » ندّى صقل النوّار وهي صديّة * كما ابتسمت عن سبحة الدرّ ( زينب ) « 77 » تمارض فيها الريح ، وهي صحيحة ، * تمارض معشوق زهاه التعتّب « 78 » ليكسبها طول التلبّث نفحة * من المسك ، بل من نفحة المسك أطيب

--> ( 74 ) العارض : السحاب الذي يعترض في الأفق . وفي القرآن الكريم : ( قالُوا : هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ) . ( 75 ) الأبطح : المكان المتّسع يمرّ به السيل ، فيترك فيه الرمل والحصى الصغار ، ومنه : أبطح مكّة . غدير مصفق : ضربته الريح وحركته . النشز : ما ارتفع وظهر من الأرض . ( 76 ) أحمر قانئ ، وقان : شديد الحمرة . الورسي : نسبة إلى الورس ، وهو نبت أصفر تتخذ منه الغمرة للوجه ، وفي « الصحاح » : يكون باليمن . وقوله « أخضر أشيب » : لم يظهر لي وجه وصف الأخضر بالأشيب . ( 77 ) النوّار : الزهر ، واحدته نوّارة . صدية : يريد « صديا » ، أي : عطشى . يقال : صدي يصدى صدى ، فهو صد وصاد وصديان ، وهي صديا . ( 78 ) تمارض : تتمارض ، حذف تاء المضارع تخفيفا ، وحذفها قياسي . زهاه : استخفه .