عماد الدين الكاتب الأصبهاني

319

خريدة القصر وجريدة العصر

حملوا بنات الدهر في أحشائهم * كرما ، ليجلوها على الأبناء وإذا حسرت الطين عنها أطلعوا * شمس الضحى في الليلة الظلماء نطفا تلقّح عاقر السرّاء * وتولّد الأقراح في الأحشاء « 45 » في ظلّ مقرور الغصون ، تهزّه * راح الرياح ونغمة الورقاء « 46 » تدنو لتختلس العناق ، فتنثني * حذر الوشاة وأعين الرقباء « 47 » يحنو على روض تموّجه الصبا * لعب الجنوب بلجّة خضراء فتراه في نفس الصباح مرصّعا * أزهاره بفواقع الأنداء وجداول نمّت لفرط صفائها * ومن العجيب نميمة لصفاء « 48 » مذعورة بين المرور ، كما التوى * أيم كوته وقدة الرمضاء « 49 » * * *

--> ( 45 ) النطف : جمع النطفة ، وهي ماء الرجل الذي يتكون منه الولد ، وفي القرآن الكريم : ( أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ) ؟ ( 46 ) المقرور : ما أصابه القر ، وهو البرد . الراح : الخمر . الورقاء : الحمامة . ( 47 ) الوشاة : النمامون ، الواحد واش . ( 48 ) الفرط : تجاوز الحدّ . ( 49 ) الأيم : الحيّة الذكر ، جمعه أيوم . الرمضاء : شدة الحر ، و - الأرض أو الحجارة التي حميت من شدة وقع الشمس ، وفي المثل : « كالمستجير من الرمضاء بالنار » يضرب مثلا في الخلّتين من الإساءة تجتمعان على الرجل .