عماد الدين الكاتب الأصبهاني
315
خريدة القصر وجريدة العصر
لو قيل لي : كم خمسة في خمسة ؟ * لضربتها في الحال ضرب إماء « 25 » وأجبت عنها : « أربعون » ! وهكذا * كلّ الحساب أهذّه كالماء « 26 » والغادة الشوهاء ذات ضرائر * أيضا ، كما للغادة الحسناء « 27 » أنت ( ابن حامد ) الذي كلّ الورى * لك حامد مثن بلا استثناء ما زلت تغرس كلّ غصن ذابل * حتّى تهزّ معاطف الأجناء « 28 » وأنا الفقير إلى اهتمامك بي ، فقل * لغناك : لا يجفو على الفقراء « 29 » . فبحقّ نعمتك التي أنا واثق * بشمولها في شدّتي ورخائي ، انظر إليّ ولي ، وكن متأوّلا ، * إن لم أواف ، تأوّل العلماء ومن القطوع تمسّكي عن خدمة * هي كعبة الإفضال والفضلاء « 30 » * * *
--> ( 25 ) الإماء : جمع الأمة ، وهي المرأة المملوكة . يشبه نفسه بهن في الجهل بالحساب . ( 26 ) هذ الكلام : سرده ، وهذ القرآن : أسرع في قراءته ، « وهو غير محمود » . ( 27 ) الغادة ، من الفتيات : الناعمة اللينة الجوانب . الشوهاء : القبيحة . ( 28 ) المعاطف : أراد بها الأعطاف ، أي الجوانب ، وعطف الإنسان من لدن رأسه إلى وركه ، وهما عطفان ، وأنما المعاطف جمع المعطف ، وهي الأردية لوقوعها على الأعطاف . الأجناء : جمع الجنى ، وهو كل ما يجنى من الشجر ، وفي المثل : « هذا جناي وخياره فيه » يضرب لمن يؤثر صاحبه بخيار ما عنده . ( 29 ) يجفو : في الأصل « تجفو » . وجفا فلانا يجفوه ، وجفا عليه : أعرض عنه وقطعه . ( 30 ) قطع رحمه يقطعها قطوعا : لم يصلها ، فهو قطع وقطعة .