عماد الدين الكاتب الأصبهاني
281
خريدة القصر وجريدة العصر
فلقد أصمت ب « بغداد » الحشا * وهي ب « الخيف » فلا شلّت يداها « 19 » وب « وادي سلم » خرعبة * تمنع الصادي من علّ لماها « 20 » أيّما أمنيّة ما بلّغت * عبدها ؟ بلّغها ( اللّه ) مناها ! كم رمى ناظرها ناظرها * بسهام شفتاها شفتاها « 21 » !
--> ( 19 ) أصمت الحشا : أنفذت فيها السهم ونحوه . شل العضو يشلّ شللا : أصيب بالشلل ، أو يبس فبطلت حركته أو ضعفت ، ويقال في الدعاء للرجل : لا شلّت يمينك ، وفي الدعاء عليه : شلّت يمينه . ( 20 ) وادي سلم : المذكور في كتب البلدان « ذو سلم » ، وهو واد ينحدر على الذنائب ، والذنائب في أرض ( بني البكاء ) على طريق « البصرة » إلى « مكة » . والسلم : شجر ورقه القرظ الذي يدبغ به ، وبه سمّي هذا الموضع ، وقد أكثر الشعراء من ذكره . وكذلك « ذات السلم » ، وهي قرية ل ( بني ثعلبة ) على طريق « المدينة » . الخرعبة : الشابة الحسنة القوام ، كأنها خرعوبة من خراعيب الأغصان ، من نبات سنتها . الصادي : العطشان الشديد العطش . اللّمى : ( ح 11 ) ، وعلّها : مصّها مصّا متتابعا ، من قولهم : علّ الشراب ، إذا شربه ثانية أو تباعا . ( 21 ) كم : في الأصل « وكم » . شفتاها الأولى : مثنّى الشفة ، والثانية فعل « شفى » ، والضمير فيه يعود إلى جراحات السهام التي ينفذها ناظرها « عينها » إلى فؤاد ناظرها .