عماد الدين الكاتب الأصبهاني
275
خريدة القصر وجريدة العصر
وأنشدني هذه الأبيات أيضا ( عبد الرحيم بن الأخوّة ) « 10 » ، قال : أنشدني ( أبو بكر ) المعروف ب ( القصّار الدينوري ) لنفسه ، وأنشدني أيضا ( أبو الكرم بن خميس ) في طريق الحجّ ل ( أبي بكر « 11 » محمّد الدينوري ) ، في الزهد ، قال : يا من إليه المصير * ما لي سواك نصير إنّي ، إلى العفو عمّا * كنت اجترمت فقير « 12 » نوّر بعفوك قبري * فإنّ عفوك نور وقد أنبت ، فهب لي * جرمي ، فأنت الغفور « 13 » * * * وأنشد شيخنا ( عبد الرحيم ، بن الأخوّة ، البغدادي ) ل ( أبي بكر القصّار ) ، قال : أنشدني لنفسه قوله : هم عذّبوا قلبي بطول صدودهم * وبه رضيت ، فليتهم لم يسخطوا يا قلب ! إنّ هواهم لك قاتل * شحطوا وبانوا عنك أو لم يشحطوا « 14 » * * *
--> ( 10 ) ترجمته في ( 3 / 1 / 138 ) من هذا الكتاب . ( 11 ) في الأصل : « أبو بكر بن محمد الدينوري » ، وهو مخالف للعنوان . ( 12 ) اجترم : أذنب ، يقال : جرم الشيء واجترمه ، و - الذنب : ارتكبه . ( 13 ) أناب : تاب ورجع إلى اللّه ، وفي القرآن الكريم : ( وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ ) . ( 14 ) شحط : بعد ، يقال : شحطت الدار تشحط شحطا وشحطا وشحوطا : بعدت . بان : رحل ، و - : فارق .