عماد الدين الكاتب الأصبهاني

238

خريدة القصر وجريدة العصر

من شعراء الدولة ( القائميّة ) « 2 » و ( المقتديّة ) « 3 » . من أهل « الحريم الطاهري « 4 » » ب « بغداد » . شاعر مجيد ، وفاضل مفيد . ما على نظمه الرائق ، ونثره الفائق ، مزيد . وله « مقامات » أدبيّة ، معروفة بين أهل الأدب . وهو رقيق الشعر ، سليم المذهب . * * *

--> وفيها كتابة بعضها على بعض ، فتمهلت حتى قرأتها ، فإذا فيها مكتوب : نزلت بجار لا يخيّب ضيفه * أرجي نجاتي من عذاب جهنم وإنّي على خوف من ( اللّه ) واثق * بإنعامه ، و ( اللّه ) أكرم منعم وهذا الخبر يبطل ما نسب إليه من التعطيل وذهاب مذهب الأوائل ومن تصنيفه في ذلك مقالة ، فإما أن يكون ما نسب إليه من ذلك صحيحا فرجع عنه وتاب وأناب ، وإمّا أن يكون ذلك تهمة زنه بها أعداؤه وحساده ، وهذا هو الغالب على ما يظهر من جملة سيرته ، وما أكثر الحساد المفترين في كل زمان ومكان ! ( 2 ) تنظر ( ص 153 / ح 6 ) . ( 3 ) تنظر ( ص 153 / ح 2 ) . ( 4 ) هذا الاسم ، وهو من أشهر معالم « بغداد » في عصرها القديم ، كثيرا ما يقع فيه التحريف والتصحيف في المصنّفات ، مثل « الحرم الطاهري » في النجوم الزاهرة ( 6 / 197 ) و « الحريم الظاهري » بالظاء المعجمة في بغية الوعاة كما يقع فيها مثل ذلك في أسماء المواضع التي تجاوره أو تقرب منه ، كالذي جاء في إنباه الرواة في ترجمة ابن ناقيا هذا ( 2 / 156 ) من أنه « يسكن شارع التوفيق من درب العوج » ، فلم يتنبه محقق الكتاب للتحريف في هذين الاسمين . . فأما « الحريم الطاهري » ، فقد قدمت تعريفه بايجاز شديد في ( 2 / 105 ) ، وفي هذا الجزء ( ص 224 / ح 18 ) ، وتكرر وروده في أثناء الكتاب . وهو قصر عظيم بأعلى « مدينة السلام » في الجانب الغربي ، منسوب إلى ( طاهر ابن الحسين ) قائد جيش المأمون المتوفى سنة 230 ه ، وكان أحد المباني المهمة في بغداد الغربية ، وبه كانت منازل أسرته وكان أشبه بقصر ملكي ، وكان كل من لجأ اليه يأمن ، فلذلك سمي « الحريم الطاهري » ، وكان أول من جعله حريما ( عبد اللّه بن طاهر بن الحسين ) ، وكان عظيما في دولة ( بني العباس ) ، قال -