عماد الدين الكاتب الأصبهاني
218
خريدة القصر وجريدة العصر
الأديب ابن الإسميطي له ، من قصيدة في ( ابن جهير ) « 1 » : دعا بدوام عزّك خير داع * فلبّته المعالي باستماع وجاءتك البشائر آنسات * بأمر مات منه كلّ ساع أتت أمّ الوزارة - يا وزيرا - * إلى علياك حاسرة القناع * * * ومنها : فمن كانت له الأفلاك تجري * سما فوق البريّة بارتفاع * * * ومنها : رآك خليفة الرحمن أهلا * لأمر كان أجدر بالضيّاع وقلّدك الأمور ، فقمت فيها * مقام السيف في يوم القراع * * * ومنها في القلم : فكم لك من يد بيضاء ، عمّت * فواضل سيبها كلّ البقاع « 2 » ومجدول كصلّ الرمل ، أربى * على البيض الصوارم واليراع « 3 » تقاصر عنه أحداث الليالي * ويخشى بأسه قلب الشجاع « 4 » إذا ما مجّ ليلا فوق صبح * سقى أعداءه سمّ الأفاعي « 5 »
--> ( 1 ) ترجمته في ( 1 / 87 ) من هذا الكتاب . ( 2 ) الفواضل : النعم العظيمة . السيب : العطاء ، و - المعروف ونحوه . ( 3 ) المجدول : صفة للقلم ، من قولهم : جدل الشيء ، إذا صلب ، ويوصف به الرجل المحكم الفتل ، والجارية الحسنة الخلق . اليراع : ( ص 213 / ح 4 ) . البيض الصوارم : السيوف القواطع . ( 4 ) تقاصر : ( ص 215 / ح 3 ) . ( 5 ) مج الماء أو الشراب من فيه : لفظه ، وأراد بالليل الحبر ، وبالصبح الورق ، لسواد ذاك ، وبياض هذا . الأفاعي : جمع الأفعى ، وهي حية من شرار الحيّات ، رقشاء دقيقة العنق ، عريضة الرأس ، قاتلة السمّ .