عماد الدين الكاتب الأصبهاني

204

خريدة القصر وجريدة العصر

لمّا اشرأبّ البرق مستعليا * هزّ الحشا نحوك إطرابيه « 12 » وشاقني شاد على ضالة ، * في لحنه المسجوع أطرابيه « 13 » يا قوم ، ما أعذب ألفاظه ! * كأنّما غرّ بآدابيه والبان يختال فويق النقا * والريح سجواء به هابيه « 14 » كأنّما قال لوفد الصبا : * قلّص عن الترباء هدّابيه « 15 » وليلة استشرت له نشوة * دون الغضى تجذب جلبابيه « 16 » وارتجز الرعد بأقطاره * وهضبة « النعف » بنا نابيه « 17 »

--> ( 12 ) اشراب : مد عنقه . أو ارتفع لينظر . الإطراب : مصدر أطربه . ( 13 ) الضالة : ( ص 113 / ح 13 ) . الأطراب : جمع الطرب . ( 14 ) البان : ( ص 14 / ح 48 ) . النقا : الكثيب من الرمل . سجواء : لينة . هابية : بطيئة السير . ( 15 ) الترباء : التراب . الهداب . من الثوب : الخيوط التي تبقى في أطرافه دون أن يكمل نسجها . استعاره لأغصان البان المتدلية . ( 16 ) استشرت : عظمت واشتدت . النشوة ، هنا : النشاط . الغضى : ( ص 50 / ح 23 ) . تجذب : الأصل « تجلب » ، ولا وجه له . الجلباب : القميص . ( 17 ) ارتجز الرعد : صوت أصواتا متتابعة . أقطاره : نواحيه . الأصل « أوطاره » ، ولا موضع لها هنا . النعف : ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي ، ومن الرملة : مقدمها وما استرق منها . وذكر الزبيدي في مستدركات « تاج العروس » مواضع مضافة إلى نعف ، وهي : « نعف سويقة » جاءت في شعر للأحوص ، و « نعف مياسر » : ما بين -