عماد الدين الكاتب الأصبهاني

200

خريدة القصر وجريدة العصر

إنّ حبّي له لطبع ، وحبّ ال * منعم السمح من طباع النفوس ( شرف الدين ) ! أنت أشرف خلق * راس بالمأثرات كلّ رئيس « 36 » جلّ عن أن يكون فوق الرؤوس * إنّ ( تاج الملوك ) تباج ، ولكن يا نصير الإمام ! ينصرك الل * ه على كلّ ظالم منكوس قد أقمت « الزوراء » بعد ازورار * فهي طيبا كجنّة الفردوس « 37 » يا جليس النجوم فوق سماء ال * مجد ! رعيا لعهد كلّ جليس كنت آنستني بقرب حفي * منك قدما ، فعد إلى تأنيسي « 38 » أنا في الحبس من مكابدة العد * م ، فجد بالخلاص للمجوس وإذا ما الأنيس آخى أنيسا * عشت وحدي فردا بغير أنيس

--> « خراسان » . فتحت في خلافة عثمان بن عفّان . رضي اللّه عنه ، وازدهرت في ظل الإسلام ، وخرج منها من أئمة العلم والسياسة خلق لا يحصون ، وكان منهم الغزالي ، والوزير نظام الملك ، وعلا اسمها بمدفن علي بن موسى الرضا وهارون الرشيد في ثراها ، رحمهما اللّه . وتفصيل الكلام عليها في كتابي « معجم الأقاليم » . ( 36 ) راس : مخفف رأس . ( 37 ) الزوراء : ( ص 88 / ح 8 ) . الفردوس : اسم جنة من جنات الآخرة ، خالفت واوها الساكنة مدود حرفي التأسيس في القصيدة ، وهو محظور في علم القوافي ، لمجافاته موسيقاها ونشوزه عليها . ( 38 ) الحفي : المعني ، قال اللّه تعالى : ( إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ) . إلى : الأصل « بي » .