عماد الدين الكاتب الأصبهاني
20
خريدة القصر وجريدة العصر
رآه أمير المؤمنين لدائها * وقد أعضلت أدواؤها - خير حاسم « 82 » فصال على الأعداء من حدّ بأسه * بأبيض مضّاء المضارب صارم « 83 » وألقى مقاليد الأمور مفوّضا * إليه ، فلم يقرع لها سنّ نادم « 84 » وكان لثغر « الشام » أمنع ذائد ، * وهل يمنع الأغيال غير الضراغم ؟ « 85 » أقائدها قبّ البطون ، إذا سمت * إلى طالب طارت بغير قوادم « 86 »
--> ( 82 ) أعضلت أدواؤها : اشتدت وأعجزت الأطباء . وبعد هذا البيت في « م ، ص » بيت ، وهو : تخيّره من نبعة كسروية * أبى عودها أن يستلين لعاجم وسيأتي بعد 13 بيتا مختلف الصدر . ( 83 ) فصال : « م ، ص » : « وصال » . المضارب : « ص » : « الغرارين » ، أي الحدّين . ( 84 ) قرع السن : كناية عن الندم . وبعد هذا البيت في ( م ، ص ) : « مما قاله في ( عضد الدين ) الوزير » وحذفها عند تحويله القصيدة إلى مدح السلطان صلاح الدين : وحمل أعباء الوزارة كاهلا * حمولا لأعباء الأمور العظائم ( وسيأتي هذا البيت مختلف الصدر ) . وزيرا يحنّ الدّست شوقا وصبوة * إليه حنين المطفلات الروائم رأى الناس بحر الجود ملآن ، فانثنوا * إليه بآمال عطاش حوائم فأضحوا على الإطلاق في أسر جوده * ببيض الأيادي ، لا بسود الأداهم أقائدها قبّ البطون ، إذا سمت * إلى طالب طارت بغير قوادم . . . ( 85 ) الأغيال : جمع الغيل ، بكسر الغين ، وهو مأوى الأسد . ( 86 ) قب البطون : ضامرات . طالب : « م ، ص » : « طلب » .