عماد الدين الكاتب الأصبهاني
190
خريدة القصر وجريدة العصر
القاضي أبو عليّ الحسن الجويمي « 1 » له ، في ( عميد الدولة ) « 2 » : أما بالهوى ثأر لديها ؟ تفضّلا * ولا تعجلا في أمرها ، وتمهّلا « 3 » ولا تنشطا منها العقال لرحلة ، * ألم تسمعا فيها : اعقلا وتوكّلا « 4 » ولا تنغسا بين البيوت بذكرها * فترحل روحي قبل أن تترحّلا تعلّقتها في أوّليّة صبوتي * ألا ، إنّ أبقى الودّ ما كان أوّلا « 5 »
--> ( 1 ) جويم - بالتصغير - : قرية ب « فارس » . تعرف ب « جويم أبي أحمد » . في شمال غربي « شيراز » على خمسة عشر ميلا منها ، يخرج من قربها أحد أنهار « شيراز » . رستاقها ثلاثون ميلا ، تحيط به الجبال . كله نخيل وبساتين . وشرب أهلها من القني ، ولهم نهر صغير . وينسب إلى « جويم » عدد من رواة الحديث وأهل الفضل . ( 2 ) ترجمته في ( 1 / 87 ) من هذا الكتاب . ( 3 ) ثأر لديها : الأصل « نارابدبها » ، ولعل وجه العبارة ما أثبته . ( 4 ) أنشط العقال : حلّه ، وأنشط الدابة من عقالها : أطلقها منه . وقوله : « اعقلا وتوكلا » من الحديث الشريف : « اعقلها وتوكل » ، وهو عن ابن مسعود ، ورجاله ثقات ، وسببه كما في الترمذي أن رجلا قال : يا رسول اللّه ! اعقل ناقتي وأتوكّل ، أم أطلقها وأتوكل ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « اعقلها وتوكل » ، يشير عليه بالحزم مع الاعتماد على اللّه تعالى . ( 5 ) الصبوة : الميل إلى اللهو .