عماد الدين الكاتب الأصبهاني
173
خريدة القصر وجريدة العصر
أعطى ، فقالت سجاياه لثروته : * هذا الجواد الذي يغني ويفتقر * * * ومنها : في كلّ يوم ينادي باب مقصده : * هل عند طارقنا من سائل خبر « 120 » ؟ غيران يحمي حمى جيرانه كرما * حتّى تخافهم البأساء والغير « 121 » يغضّ طرف حياء من نزاهته * فلا يريب له سرّ ولا نظر « 122 » قد علّم الناس تقواه وعفّته ، * فالصّون منه ، وفي جاراته الخفر « 123 » عار عليه سماع الهجر من أحد * ولو أشار إلى معروفه السمر « 124 » * * * ومنها : تعلّم الحلم ، حتّى كلّ موبقة * لديه تمحو عن الجاني وتغتفر « 125 »
--> ( 120 ) الطارق : الآتي ليلا . ( 121 ) الغير : غير الدهر : أحواله وأحداثه المتغيرة . ( 122 ) يغضّ الطرف : يكفّه ويخفضه استحياء وخزيا . يريب : يقلق ويزعج ، وفي حديث ( فاطمة ) رضي اللّه عنها : « يرببني ما يريبها » . ( 123 ) الخفر : شدّة الحياء . ( 124 ) الهجر : الهذيان والقبيح من القول . ( 125 ) الموبقة : المهلكة ، واحدة الموبقات ، وهي الكبائر من المعاصي ؛ لأنهن مهلكات .